الجمعة، 13 أبريل 2012

الجزء الأخير ميار ضوء القمر


تجرنا الأيام بموجها ..

أمي منيرة تعبانه .. مكانها كبير في بيتنا .. حسها مفقود .. أول أسبوع يمر بحياتي من غير لا أشوفها ولا أكلمها ..
كانت ممنوعة عنها الزيارة وقتها حالتها ما تسمح ..
البيت كله متوتر ..
أمي نورة ما أتكلم خالتي هدى
خالتي لولوه طول الوقت عند أمي منيرة
خالي فهد الوقت إلي طاحت أمي منيرة فيه كان لازم يسافر يخلص دراسة
حاول يؤجلها جم يوم .. بس ما قدر .. أخر الأسبوع سافر و كانت حالة أمي
نورة مو مستقرة

ميار : لولوه .. ردي البيت ارتاحي ، راح ترهقين نفسج
ميار : أمي منيرة ما تبي إتشوفج في هل حالة
لولوه: أمي منيرة .. أمي منيرة محد فكر فيها .. الكل يركض ورى مصلحته
أمي منيرة القلب إلي تحملنا و لمنا كلنا .. هذا يزاتها
ميار : أنا السبب في كل هل مشاكل ..
لولوه: لا .. أهم .. لو صار في أمي شي .. ما راح أسامحهم والله ما راح أسامحهم

من يوم ما أمي منيرة طاحت و خالتي لولوه ما أتكلم أمي نورة ولا خالتي هدى ، كانت من أصعب اللحظات

كانت نظرات العين تكفي تبدي وتنهي حواراتي مع أحمد ..
أمي منيرة خذت كل تفكيرنا .. في هل الوقت الكل كان يتيمع حول غرفتها بس محد يكل الثاني ..

أحمد : ميار .. تعالي بره أشويه
أحمد : تعالي ..
ميار   : أحمد الله يخليك .. مالنا ناقصين مشاكل
أحمد : إي مشاكل .. أنا أمس كلمت أبوج ..
ميار   : منو ؟
أحمد : شفيج .. كلمت أبوج
ميار   : منو أبوي ؟
أحمد : ميار شفيج ..
ميار   : أحمد .. منو أبوي .. و كلمته ليش ؟ و بصفته منو ؟
أحمد : كلمته لأن أهو الوحيد إلي أقدر أخطبج منة .. و بصفته أبوج
ميار   : أبوي ؟ أنا ما عندي أبو بحياتي ... و مو من حقك أتكلمه
أحمد : ميار .. شفيج ؟
ميار   : ما فيني شي .. و السالفة تتسكر رجاءا
أحمد : ميار ..
ميار   : رحموني الله يخليكم .. أنا بفكم مني ...
أحمد  : ميار .. وين رايحة ... ميار ....

ذكريات
 كثيرة أجمعتني مع أحمد .. مواقف قربتني منه و حببتني فيه ، القدر جلبنا مع بعض .. مع أن الزمن كان معيشنا مع بعض ..
بس ما قدر يقربنا من بعض

لولوه : أنت رحت لها المحاضرة ..
أحمد: لا لولوه ما أبي أحرجها
لولوه : أنا مهت لها الموضوع
أحمد : ما أبي أروحلها و أندقر
لولوه : أحمد صارلك أسبوعين تحن و الحين لما صارت ما تبي تروح لها
يالله إهيا ناطرتك و انا راح أييلكم بعدين .. شنو تبون أكثر من خالة نفسي
أحمد : ندري ما كوا مثلج إثنين المهم أنا أدق عليج تعالي سيده
لولوه : خلصنا روح .. البنت ناطرتك .. و لا بعد لابس قميص يديد ..
أحمد : إي و من أمس مو نايم ..
لولوه : يالله خلصونا ..

أصعب الخطوات هي الخطوات الأولى ..

أحمد : لا بالبيت أقدر أكلمج و لا بالجامعة
ميار   : شنو أسوي ..  
أحمد : تعالي نطلع نتغدى
ميار  : من صجك ..
أحمد : إي من صجي .. و لو خايفه .. أقول حق لولوه تتغدى ويانا
ميار : لا مو خايفه بس محاضراتي
أحمد : يوم واحد ما يؤثر
ميار : خلاص اتصل على  لولوه
أحمد : توج مو خايفه
ميار   : مو خايفه بس لما تكون معانا غير
أحمد : يالله عازمكم على الغدى
أحمد : أقولج شي ...
ميار   : قول
أحمد : أكثر شي جذبني فيج .. لما تستحين ..

كلمة أحمد دوم يرددها .. أحب أشوفج مستحية .. و أحب لما تستحين تنزلين راسج و تبتسمين ..
كل شخص له إبتسامه و نظرات تجذب انتباه من حولهم ..
بالنسبة لي .. نظرات أحمد كانت عبارة عن قصص تشرح نفسها .. و خصوصا كان وضعنا صعب

ميار : أنت الحين يومين معصب علي ولا ترد علي عشان هل سالفة
ميار : خلاص عاد .. مره ثانية ما راح أحط هل لون من الحمر بالجامعة
خلاص .. بظل طول الطريج جذي معصب ..
أحمد: مو معصب ..
ميار : إنزين أنا أسبقك .. تعال تغدى ويانا بيت أمي منيرة
أحمد: لا خلاص راد بيتنا ..
ميار  : أحمد ..
أحمد: برد تعبان من عقب المحاضرات .. يالله روحي ركبي سيارتج
وسيدة روحي البيت ..
ميار : أنت مو كلمت أمي منيرة إنك ياي تتغدى ويانا ؟
أحمد: إي بس هونت .. يالله روحي سيارتج ..

أذكر يومها تضايقت و عصبت على أسلوب أحمد .. يمكن لأن أول مرة
يعاملني في هل أسلوب ..

لولوه : كيفه خل يرد البيت و ينام ليش حارة عمرج
ميار  : ما شفتيه شلون معصب علي و أنا قتلة آسفه
لولوه : أهم الرياييل جذي .. كيفه لا تعطينه ويه
ميار  : شلون يعني ؟
لولوه : لا تتصلين عليه . نطريه أهو يدق ... لأن الرياييل لو تدلعوا و عطيتهم ويه تره راح تتعبين وياه
لولوه : تعالي نزلي خل نتغدى، أمي بروحها تحت
ميار  : خالتي هدى مو تحت ؟
لولوه : لا .. يالله خلصينا ... قومي ..
لولوه : هدي تلفونج ..
ميار  : خلاص خلاص بحطه بجيبي ..
لولوه : عطيني إياه ..
ميار  : خلاص بقطه ..
لولوه: و هذا و أنا قايلة لج لا طرشيلة مسج
ميار : لا لا مو حقه
لولوه: إي مبين مو حقه .. عطيني تلفونج .. يالله ..
ميار : خلاص .. هاج ..
منيرة: وينكم ؟ سنه ينادونكم على الغدى..
لولوه: ميار أخرتنا .. أحمد .. أنت أهني ؟
أحمد: إي خالتي ومن زمان ناطرينكم  .. شلونج ميار ؟
لولوه: سوالفكم تبط الجبد
منيرة: شقاعده تساسرينها فيه ؟
لولوه: لا يمه قاعدة أقولها أحمد يكلمج ..
ميار : الحمدالله .. أنت شلونك ؟
لولوه: هاج تلفونج ... و خلصونا خل نتغدى


دموع الاشتياق و جع لا يستأذن من أحد حين يأتي ..
كلمة عشق من الكلمات اليديده إلي دشت حياتي من أوسع أبوابها
كلمة عشق علمني أحرفها أحمد و كلمني عنها ليل ونهار
وقالي ... تره العشق إيي من الحب .. و الحب إيي صدفة ..
و أحلى شي بالدنيا الحب هي الصدفة  

ميار  : أخاف
أحمد: من شنو ؟ تخافين و أنا وياج .. ؟
ميار  : أخاف .. إيي يوم و تهدني فيه ..
أحمد : هل يوم ما راح تشوفينه
ميار   : ما أبي أخسرك
أحمد : و من قال إني راح أخليج تخسريني
ميار   : لو شنو يصير ؟
أحمد  : لو شنو يصير ..
ميار    : توعدني ؟
أحمد  : ميار .. شفيج ؟ أكيد أوعدج
ميار   : بس خلاص .. تصبح على خير
أحمد : داقة علي هل وقت عشان تقوليلي هل شي بس
ميار  : إي ..
أحمد : مينونة
أحمد : يالله صكي التلفون و نامي ..
ميار  : تصبح على خير ..

حين يندمج الحب بالاهتمام .. حين يندمج بأجمل أنواع الاحترام
نستطيع أن نسميه " الحب "




الذكريات تجر بعضها ...
وقفتني الذكريات إلى هل مكان .. و رديت حق يوم المستشفى .. يوم تمنيت إني ما طلعت ..
ولكن .. شنو فايده الأمنيات بعد فوات الأوان ؟



نورة : يعني وين راحت ؟
أحمد: ما قالت لي ..
لولوه : ما ترد .. من مساع اتصل
أحمد: خالتي .. أنا خايف على ميار .. طلعت من المستشفى متضايقة
نورة : ما كوا إلا الخير ...
لولوه: كل شي من تحت راسكم إنتوا ...
هدى: لولوه ...
لولوه: شنو راح تستفيدون ؟ أمي منيرة أسبوع طايحه داخل ..
تخربون ما بين أحمد و ميار .. ليش كل هذا ؟ ليش تصفون حساباتكم
عليهم ؟
نورة : من الأساس المفروض أتكلم .. أنظلمت بسبتج هدى .. هدمتي حياتي .. و بتهدمين حيات بنتي .. ليش كل هذا ؟ تكلمي ؟ ليش ؟
ليش مو راضيه تجاوبيني من عشرين سنه ؟
هدى : تبين أتعرفين ليش ؟ بكل بساطه خربتي ما بين أثنين و تقولين ليش ؟ بكل بساطه تتزوجين خطيبي و تقولين ليش
نورة  : أصحي يا هدى .. منو خطيبج .. ما كان بينج و بين جاسم إي شي
غرورج و كبريائج طغى على تفكيرج ..
هدى : شلون تحكمين إن ما كان بينا شي ؟
نورة  : لأن إلي بينكم حب طيش .. جاسم خطبني .. و ..
هدى : و شنو  ؟ .. و قص عليج .. مثل ما قص علي
نورة   : ما قص علي .. بس أنتي ما خليتينا بحالنا هدى .. خليتيه يطلقني و أنا حامل ... و أنتي تدرين إني حامل .. هدمتي حياتي و حياتج ..
هدى : ما قدرت أشوفكم مع بعض .. ظلمتوني ..
نورة : أنتي ظلمتي نفسج و ظلمتينا معاج ..
نورة : عاقبتينا .. أنتي وجاسم ما حبيتوا بعض  .. أنتي إلي حبيتيه ..
نورة: أنا مسامحتج .. بس لا تظلمين بنتي مثل ما ظلمتوني و ظلمني المجتمع عشرين سنه ..
لولوه: ألو ... ميار أنتي وين .. ميار ليش تبجين ... ميار أنا يايتلج ...

هذا اليوم .. من أصعب الأيام إلي مرت علينا ..
هذا اليوم مستحيل نقدر ننساه ..
هذا اليوم غير مجرى حياتنا كلنا ..


نورة : لولوه .. تعالي معاي بالسيارة ..
لولوه: لا أنا أسبقكم .. أحد يظل عند أمي
نورة : هدى داخل ..
أحمد: خالتي خلج بالمستشفى أنا و لولوه نروح حق ميار ..
نورة : لا يمه .. خل ايي معاكم ..
لولوه: نورة .. خلج مع هدى داخل .. قعدوا مع بعض .. خلصوا  السالفة .. خلونا نرتاح .. خل نبدي من يديد ..
نورة : دقوا علي أول ما توصلون ، والله أحاتيها
لولوه: ما فيها شي .. أهيا خافت .. لأن سكرها نزل و إهيا تسوق .. الحين وقفت السيارة هذا أهم شي ... قعدي مع هدى .. خل أمي ترتاح
نورة : لولوه .. ديري بالكم .. دقوا علي أول ما توصلون ..

وكانت هذي أخر جملة ..

ما أصعب أن تفارق شخص .. و كان جزء مهم في حياتك
ما أصعب أن تمر في نفس مكان أعتدد بالجلوس معه ..
ما أصعب تذكر أجمل الذكريات معه
و ما أصعب الدموع التي تتساقط من أجل شخص لن يعود أبدا
هي دموع تحرق عينها حين تنزل
هي دموع الحسرة
هي دموع القهر
هي دموع الفقدان و ما أصعب الفقدان ..
أثره لا يروح أبدا ....

أحمد : شلون صرتي ؟
ميار   : شوي أحسن .. دايخة
أحمد : المفروض ما تطلعين و أتسوقين و أنتي تعبانه و عارفة إن السكر نازل عندج ...
ميار   : ما أدري أن بصير جذي .. فجأة ما قدرت أشوف الشارع ..
زين إني كلمت لولوه ..
أحمد : إي صج .. لولوه وين ؟
ميار   : دق عليها ..
أحمد : ما ترد.. خل أدق على خالتي نورة
ميار   : إهيا المفروض تيي ؟
أحمد : إي ... ألو هلا خالتي .. شنو لولوه ردت لكم ؟ لا بس إهيا راحت طريج و أنا رحت من طريح حق ميار و لما الحين ما وصلت .. إي أتصل
ما ترد ...




و ما راح ترد .. هل يوم .. فقدنا لولوه .. فقدنا أغلى إنسانه .. فقدت أختي و أمي و خالتي .. فقدت أهم جزء بحياتي .. إلى هل يوم .. إلى هل يوم حسها بالبيت معنا .. إلى هل يوم محد مصدق إنه لولوه ما راح تكون حولنا مره ثانيه ..
لولوه يومها سوت حادث
 و في نفس الوقت توفت ..
خبر وفاتها كان صعب بالنسبة لنا كلنا و خصوصا أمي منيرة عقب ما تحسنت حالتها .. و عقب شهر قدرنا نقولها أنج فقدتي أصغر بناتج ..

في هل يوم تغيرت حياتنا كلنا .. حلم لولوه تحقق .. ما عدنا العايلة المتفككة .. يمكن وفاتها قربنا من بعض ..
خالي فهد و قف دراسته و خصوصا بعد وفاة لولوه وساءه حالة أمي منيرة الصحية أكثر عقب الحادثة
خالي فهد صار أبو ... حس عبدالرحمن ملى البيت .. قدر ينسينا حزنا ..
خالتي هدى تغيرت .. ما عادت هدى إلي أعرفها .. أول مرة حسيت أن عندي خالة كبيرة تحبني ..
تفقنا أن كل شي صار في الماضي يظل في الماضي .. و صفحات الماضي ما تنفتح ..
بدينا صفحه يديده و خصوصا .. بعد ما خطبتني حق أحمد ..

سنتين من تزوجنا
سنتين من صارت كل هل أحداث
سنتين من أصعب السنين إلي مرت علي
سنتين عشتها أتذكر كل شي مريت فيه ...
سنتين من فقدت أغلى إنسانه بحياتي ..


هدى : اليوم العشى أنا مسويته .. لا يطوفكم
نورة   : لا لا .. السلطات شغلي ..
هدى : يالله هل عشى على شرف رجعت فهد و تخرجه ..
فهد   : لا بعد عقب العشى فيه نون حق عبدالرحمن ..
ديما   : و أنا .. بعد ..
نورة   : أنتي شنو ؟ توج تخطين ولا تتكلمين
ديما   : خالتي .. لا لا لأني تخرجت من الثانوية
هدى  : نسوي لج حفلة .. مو نون ..
ديما   : ما أدري شنو تسمونه ... المهم أبي شي حلو
نورة   : لا تحاتين ...
هدى  : وين دلال ؟
فهد   : راحت تييب كيكه عبدالرحمن ، الحين توصل
هدى : وين ميار و أحمد ؟
نورة  : الطيب عند ذكره ... ليش تأخرتوا ؟
ميار : كله منها ...
أحمد: شفتوا شلون .. كل شي تقطة على لولوه
هدى : عطينا إياها ... هذي لولوه حبيبة يدتها ..
نورة  : طالعه علي ...
هدى : لا حبيبتي شوفي عيونها .. علي
نورة   : وين عيونها .. مسكره .. شوفي بوهتها .. كلها أنا
أحمد : خلاص حفيدتكم طالع عليكم .. بس يالله حطوا العشى يعنا  
دلال  : سلام عليكم ..
فهد  : ليش تأخرتي ..
دلال : الشوارع زحمه ...
نوره  : أنتي لا تسوقين بروحج حامل ..
دلال : إي والله بس متى أولد
نورة  : هانت ما بقى شي ...
ميار : وين أمي منيرة ؟
ديما : داخل ... وإهيا راضيه طلع من غرفتها  
ميار  : خالتي .. عطيني لولوه .. خل أدخل حق أمي منيرة ...



ميار : يمه منيرة .. نايمة ؟
منيرة: لا يمة .. تعالي دخلي
ميار  : يبتلج لولوه
منيرة : لولوه .... إهيا وين ؟
ميار  : لا يمه .. بنتي .. بنتي لولوه ..
منيرة : الله يخليها .. و يرحم بنتي ..
ميار  : يمه منيرة .. خالتي لولوه الله يرحمها كانت تبينا مع بعض
كانت تبينا نتيمع كلنا مع بعض .. و اليوم كلنا مع بعض .
خالي فهد و مرتة .. و أنا و أحمد .. و أمي و خالتي هدى ..
وديما .. و عبدالرحمن .. و ... و لولوه الصغيرة
منيرة : لولوه ..
ميار  : الله يرحمها ... بس يمه .. اليوم كلنا نبي نقعد مع بعض ..
خل فرحتنا تكتمل .. و لولوه دوم معانا .. و أكيد إهيا ما تبي  تكونين بروحج
منيرة : الله يرحمها ..
ميار : يمه منيرة .. مسكي لولوه .. بنتي و بنت أحمد
منيرة : بسم الله الرحمن الرحيم .. الله يحفضها ..
ميار  : يالله يمه .. تعالي الصالة .. كلنا ناطرينج ...
منيرة : انشالله يا يمه ..

هل يوم من بعد هل سنين .. تيمعنا على الفرح
تيمعنا مثل ما كانت لولوه تبي ، صج إهيا مو معانا الحين .. بس دايما نذكرها ..
لولوه إهيا الأمل إلي يمعنا ...
لولوه إهيا ضوء القمر





الأربعاء، 28 مارس 2012

ميار ضوء القمر Part 8

عيوننا تلون الحياة التي نعيشها ، فكم منا يرى الحياة بألوان الزهور الجميلة و كم منا يراها بألوان الحريق و الدخان .
فمهما تعالت المشاكل التي تحوم حولنا لابد أن يكون هناك أمل بسيط وضوء نور ساطع من زاوية مظلمة تشرق لنا الأمل .

لولوه: أي تكلمي ميار ..
ميار : شنو تبيني أقول ؟
لولوه: أحمد قاعد يتصل عليج من يومين و ما أتردين  
ميار : لولوه خلاص السالفة انتهت
لولوه: لا ميار .. 
لولوه: أنتي أتحبين أحمد و أهو يحبج و يبيج
ميار : مو كل شي نبيه أنحصل عليه
لولوه: شنو هل كلام اليديد ؟
ميار : ليش محد راضي يواجه المشكلة ؟ ليش تتعاملون مع الوضع كأنه شي عادي ؟ ليش ما ننهي هل موضوع
لولوه: لأنج أنتي مو راضية تنهينا ... ليش أتسكرين كل الأبواب؟ ما في شي أسمه مستحيل
 ميار: لا في شي أسمه مستحيل .. ليش أنخاف من الواقع ؟ أنا و أحمد مستحيل أنكون حق بعض
لولوه: وليش مستحيل ؟
ميار : خالتي هدى بتخرب حياتي بأي طريقة كانت .. فأنا ما أبي إي شي يربطني فيها
لولوه: ميار ... أنتي أتحبين أحمد ؟
لولوه: ليش ساكتة ؟ أنتي أتحبينه ؟   
ميار : شلون ما أحبه ؟ أحمد بالنسبة لي كل شي بعد ما فقد كل شي
لولوه: خلاص عيل .. لا تنهين هل شي بإيدج ..
ميار : شنو أسوي .. والله تعبت ..
لولوه: لا أتضحين بحبج و حياتج .. و أحمد شاريج .. لا تبيعينه وهو مستعد يضحي بكل شي على شانج
لولوه: أنا لو ما كنت متأكدة من أحمد و منج .. جان لا وقفت معاج ولا معاه
 ميار: خالتي هدى ما راح أتخلينا بحالنا
لولوه: صيروا أذكى .. كسبوها .. لا تخسرونها

من الصعب إقناع الشخص بموضوع يكون رافضة ، ولكن الأصعب هو اقتناع الشخص بالرفض بعد القبول ..
أشياء وايد الحياة تجبرنا في التنازل عنها .. ولكن في أمور من الصعب التنازل عنها

أكبر حاجز بحياتي خالتي هدى .. حاجز حاولت بطول هل سنين أتجاوزه بس ما قدرت كل يوم عن يوم يكبر هل حاجز .. ما كنت عارفه هل هو إلي يكبر أو أنا إلي قاعدة أصغر و أتخلى عن تعدي هل حاجز
كنت مقتنعة أن محد في هل دنيا كلها يقدر يخليني أتخلى عن رأي أو شي متمسكة فيه .. بس مرت علي أيام في حياتي إني تخليت أو أقدر أقول على وشك أتخلى عن أكثر شي تمسكت فيه طول حياتي ..
أحمد كان في حياتي كل شي .. الأبو إلي ما عرفته بيوم ما حسية بحنانه و الأخو إلي يخاف علي .. احمد كان لي كل شيء .. إذا خسرته راح أخسر كل شيء .


أحمد : كلميها ..
منيرة : قتلك يمه راح أكلمها ..
أحمد : ميار شنو الشيء إلي مسويته لها إلي يخلي أمي تكرها إلى هل درجة
منيرة : لا أتحط في بالك هل موضوع ..
أحمد : شلون ما تبيني أحط هل موضوع في بالي
و أمي من ذلك اليوم و إهيا رافضة ينفتح هل موضوع ..
أحمد : أحب ميار و أبي أتزوجها .. لا عيب ولا حرام ..
منيرة : عارفة يا يمه .. الله يهدي النفوس
أحمد : موضوعي أبيه يخلص

حين يمتلك الحب قلب إي شخص .. من الصعب التخلي عنه ، وحين التفكير بالتخلي عنه .. يتحطم هذا القلب من قبل أن يفترق


دلال: الحين خواتك دوم جذي ؟
فهد : ما فهمتج
دلال: يعني .. بين هدى و نورة
فهد : شنو فيهم ؟
دلال: شفيك فهد ؟ ما أتعرف خواتك شنو فيهم ؟
فهد : بينهم و بين بعضهم .. إحنا مالنا خص
دلال: يعني تبي تقنعني إنك مو عارف شنو السالفة ؟
فهد : و شنو تبين في عوار الراس .. بينهم و بين بعضهم
دلال: حاسة ميار مظلومة بينهم
دلال: شنو الموضوع بينهم بالضبط ..
فهد : سالفة طويلة بعدين أقولج إياها
فهد : الحين قوليلي شلون ولدي ؟
دلال: و من قالك ولد ؟
فهد : ولا يكون في بالج راح إتيبين بنت
دلال: و شنو فيها البنت ؟
فهد : ما فيها شيء بس أبي ولد
دلال: إلي إيي من الله حياه الله
فهد : ونعم بالله .. المهم أمي كلمتني عازمتنا على العشا
دلال: إن شاء الله .. تلفونك يرن ..
فهد : هذا أحمد ... هلا أحمد

الحب تضحية .. و ما أصعب تلك التضحية ، لا يضحي من أجل الحب إلا من عرف معنى هذا الحب .
كنت عارفة أن أحمد راح يضحي بكل إلي حوله عشان مستقبل راح يبنيه معاي ..
وكنت عارفة أن لو تنازلت عن هل حب ما راح يتنازل أحمد.. و كنت عارفة أنه ما راح يخليني ..


لولوه : شنو قلتي الحين ؟
ميار  : على شنو ؟
لولوه : أكلم أحمد و تطلعون قبل العشا و محد يدري و تفاهموا بروحكم
ميار  : لا لا .. مو ناقصين مشاكل
لولوه : ما في مشاكل .. أنا أبيكم تتفاهمون ..
ميار  : وإذا أسالوا ؟
لولوه : إذا .. و ما راح يسألون .. و أنا راح أرقع السالفة
لولوه : يالله .. أكلمه ؟
ميار  : لا .. مو مطمنة
لولوه : ما راح اتسون شيء غلط .. موضوعكم ما يتناقش بالتلفون
لازم تواجهون بعض .. و أنا معاكم ..
لولوه : خليني أكلمه .. طلعوا قبل العشا .. عشان لحد يحس
ميار  : الله يستر ..
لولوه : هلا أحمد .. على السبع تعال من الباب الورى و أخذ ميار
إي كلمتها ... ليش ؟
لولوه : كلمت فهد ؟ على شنو ؟ أنزين .. تعال أخذ ميار و ما نبي أحد يحس تعال من باب الوراني ..
ميار  : شنو يبي بخالي فهد ؟
لولوه : راح يخطبج منه .. و كلم أمي .. و أمي بتكلم نورة .
لولوه : سمعيني .. أبيكم تتكلمون بكل شي .. أبي موضوعكم ينتهي اليوم و أنا بقعد مع أمي ..


خالتي لولوه ما كانت بس خالتي .. كانت أختي إلي أشكي لها همومي بكل وقت ..
كلنا نحتاج حق شخص نشكي له همومنا لو مهما كبرنا .. حتى لو كانت الحلول صعبة الإيجاد .. كافي بوجوده حولك ..

منيرة : نورة .. لا أتكبرين الموضوع
نورة   : ما أكبره ؟ تبيني أسكت ؟ أتهيني و أتهين بنتي و تبيني أسكت ؟
منيرة : محد يقدر يهينج يا يمه
 نورة  : كافي .. كافي سكت عشرين سنه .. عشرين سنه ساكتة عن وايد أشياء ..
  نوره : ميار ما راح تتزوج أحمد .. أنا إلي رافضه هل مره
منيرة : يا يمه صلوا على النبي ، وكل الأمور راح تنحل
 نورة  : عليه الصلاة و السلام .. ميار ما راح تتزوج أحمد هل موضوع انتهى
منيرة  : ليش يا يمه ..
 نورة  : يا يمه .. يا يمه .. هدى ما راح أتخليها بحالها ..
منيرة :  ميار مالها خص في موضوعج أنتي وهدى
 نورة  : هل كلام انا فاهمته .. بس هدى إلي مو راضيه تستوعب
منيرة : يا يمه لا تعبوني .. أنا ما فيني شده .. أبي يوم واحد نتيمع فيه
و إحنا مستانسين .
 نورة  : أنا راح أخذ بنتي و أطلع من البيت
منيرة : شنو قاعدة أتقولين ؟
 نورة  : تعبنا .. لا أنا ولا ميار مرتاحين ..


ما أصعب أن تكون ما بين الرحى
وما أصعب أن ترى جدران المنزل تضغط عليك
وما أصعب أن تتفكك عائله كاملة
وما أصعب أن لا تنزل الدموع في تلك الذكريات

أحمد : وترضين كل هل أيام أتحرى شوفتج
 ميار  : و أنت ترضى إني أنهان من أمك ؟ ترضى أتقول عني هل كلام
 ميار  : ليش ساكت ؟ لأن موقفك صعب صح ؟ لأنك بين ثنتين  
هذي أمك أحمد .. بين الرحى
أحمد : كلنا ما بين الرحى .. بس المفروض محد منا يتنازل ،الحياة ظروف
لازم نعديها .. مع بعض ، ولا تتصورين أن في يوم راح أخليج .. أنا من الأول معاج و إلى الأخير ..



الحياة مرسومه .. مرسومة بدورانها .. فالأيام تعيد بعضها ولكن بأشخاص جدد و مواقف جديدة





لولوه : ديما عيب هل حجي ...
ديما  : و أنا شنو قلت ؟ أنا إلي شفته قلته ..
لولوه : بس سكتي ...
هدى : أصاير ؟
لولوه : ولا شيء ..
ديما  : ميار بنت خالتي نورة أطلعت مع أحمد بالسيارة بروحهم
هدى : شنو ؟ متى ؟
لولوه : هدى شفيج الله يهداج .. أحمد ولد خالتها ما فيها شي
هدى : أنا أعلمج يا ميار ... دقي على أخوج الحين ...
لولوه : هدى لا أتكبرين الموضوع ما لا داعي
هدى : لا راح أكبره .. أبيكم أتعرفون منو هذي ميار ..
لولوه  : ولد خالتها .. مو غريب
هدى : لا غريب ..
فهد   : شفيكم ؟ ليش صوتكم عالي ؟
لولوه  : ما فينا شي ..
هدى : شرفت .. تعالي إهني ..
لولوه : هدى ...
هدى : تبين أتقصين على ولدي ... تبين تبلينه بلاويج
لولوه  : هدى .. هدي ميار ..
 فهد  : هدى ...
 ميار  : يمااااا .... وخري عني ..
هدى : أنا أعلمج .. دم أبوج الوصخ يمشي فيج ..
 فهد  : هدى .. بس خلاص ...
فهد   : دلال أخذي ميار فوق ..
لولوه  : شنو سويت البنت عشان إطقينها ؟ خافي ربج .. عندج بنت
هدى : إذا إهيا مو متربية أنا أربيها
فهد   : خلاص هدى ..


حقائق أحاول الهروب منها .. تجاهلي لك حقيقة أحاول أن أخفيها
تغير مشاعري حقيقة .. و حبي لك حقيقة و إبتعادي عنك حقيقة
و إقترابك مني حقيقه
كلها حقائق أعلم معانيها
أحاول أن أتجاهلها


نورة  : أخر مره أسمح لج أتمدين إيدج .. على بنتي
هدى: ربي بنتج عدل ...
نورة  : بنتي متربية
هدى : لو متربية .. ما تطلع مع واحد بتالي الليل مثل الحراميه
أحمد : يمه ... ميار كانت وياي أنا ... أنا إلي قتلها
هدى : أنت جب ولا كلمة ... تكسر كلمتي
لولوه  : شنو هل حجي هدى ..
هدى : انتي الثانية سكتي ..
نورة   : خليهم يتكلمون .. خليهم .. شكلنا اليوم كلنا راح نتكلم .. راح
نتكلم بأمور صارت من عشرين سنه .. أشياء أنتي عارفتها زين  
نورة   : و ليش  ساكتة ؟ تبيني أتكلم ؟ تبين أقول القصة ؟ ولا تبين أتخلينها مثل ما أنتي صغتيها ؟
 هدى : نورة .. وخري بنتج عن ولدي ..
أحمد : لا أنا ولا ميار راح إنهد بعض ..
هدى : أحمد ..
أحمد : ولا همنا أحد .. المشاكل إلي بينكم .. خليها بينكم ..
المشاكل إلي بينكم لا أدخلونا فيها
هدى  : أنت عارف منو ميار ؟ انت عارف منو أبوها ؟ و شلون يت على هل دنيا ... ميار إهيا و بنت ....
نورة   : هدى ...
لولوه  : يمه ...
نورة   : يمه .. يمه قومي ...
لولوه  : إرتحلتوا الحين .. والله لو صار في أمي شي والله ما راح أسامحكم
يمه .. يمه
هدى  : اتصل على الإسعاف ...
لولوه  : يمه قومي .. يمه



   
ميار
       ضوء القمر
تأليف
       ساره السماوي