الأربعاء، 28 مارس 2012

ميار ضوء القمر Part 8

عيوننا تلون الحياة التي نعيشها ، فكم منا يرى الحياة بألوان الزهور الجميلة و كم منا يراها بألوان الحريق و الدخان .
فمهما تعالت المشاكل التي تحوم حولنا لابد أن يكون هناك أمل بسيط وضوء نور ساطع من زاوية مظلمة تشرق لنا الأمل .

لولوه: أي تكلمي ميار ..
ميار : شنو تبيني أقول ؟
لولوه: أحمد قاعد يتصل عليج من يومين و ما أتردين  
ميار : لولوه خلاص السالفة انتهت
لولوه: لا ميار .. 
لولوه: أنتي أتحبين أحمد و أهو يحبج و يبيج
ميار : مو كل شي نبيه أنحصل عليه
لولوه: شنو هل كلام اليديد ؟
ميار : ليش محد راضي يواجه المشكلة ؟ ليش تتعاملون مع الوضع كأنه شي عادي ؟ ليش ما ننهي هل موضوع
لولوه: لأنج أنتي مو راضية تنهينا ... ليش أتسكرين كل الأبواب؟ ما في شي أسمه مستحيل
 ميار: لا في شي أسمه مستحيل .. ليش أنخاف من الواقع ؟ أنا و أحمد مستحيل أنكون حق بعض
لولوه: وليش مستحيل ؟
ميار : خالتي هدى بتخرب حياتي بأي طريقة كانت .. فأنا ما أبي إي شي يربطني فيها
لولوه: ميار ... أنتي أتحبين أحمد ؟
لولوه: ليش ساكتة ؟ أنتي أتحبينه ؟   
ميار : شلون ما أحبه ؟ أحمد بالنسبة لي كل شي بعد ما فقد كل شي
لولوه: خلاص عيل .. لا تنهين هل شي بإيدج ..
ميار : شنو أسوي .. والله تعبت ..
لولوه: لا أتضحين بحبج و حياتج .. و أحمد شاريج .. لا تبيعينه وهو مستعد يضحي بكل شي على شانج
لولوه: أنا لو ما كنت متأكدة من أحمد و منج .. جان لا وقفت معاج ولا معاه
 ميار: خالتي هدى ما راح أتخلينا بحالنا
لولوه: صيروا أذكى .. كسبوها .. لا تخسرونها

من الصعب إقناع الشخص بموضوع يكون رافضة ، ولكن الأصعب هو اقتناع الشخص بالرفض بعد القبول ..
أشياء وايد الحياة تجبرنا في التنازل عنها .. ولكن في أمور من الصعب التنازل عنها

أكبر حاجز بحياتي خالتي هدى .. حاجز حاولت بطول هل سنين أتجاوزه بس ما قدرت كل يوم عن يوم يكبر هل حاجز .. ما كنت عارفه هل هو إلي يكبر أو أنا إلي قاعدة أصغر و أتخلى عن تعدي هل حاجز
كنت مقتنعة أن محد في هل دنيا كلها يقدر يخليني أتخلى عن رأي أو شي متمسكة فيه .. بس مرت علي أيام في حياتي إني تخليت أو أقدر أقول على وشك أتخلى عن أكثر شي تمسكت فيه طول حياتي ..
أحمد كان في حياتي كل شي .. الأبو إلي ما عرفته بيوم ما حسية بحنانه و الأخو إلي يخاف علي .. احمد كان لي كل شيء .. إذا خسرته راح أخسر كل شيء .


أحمد : كلميها ..
منيرة : قتلك يمه راح أكلمها ..
أحمد : ميار شنو الشيء إلي مسويته لها إلي يخلي أمي تكرها إلى هل درجة
منيرة : لا أتحط في بالك هل موضوع ..
أحمد : شلون ما تبيني أحط هل موضوع في بالي
و أمي من ذلك اليوم و إهيا رافضة ينفتح هل موضوع ..
أحمد : أحب ميار و أبي أتزوجها .. لا عيب ولا حرام ..
منيرة : عارفة يا يمه .. الله يهدي النفوس
أحمد : موضوعي أبيه يخلص

حين يمتلك الحب قلب إي شخص .. من الصعب التخلي عنه ، وحين التفكير بالتخلي عنه .. يتحطم هذا القلب من قبل أن يفترق


دلال: الحين خواتك دوم جذي ؟
فهد : ما فهمتج
دلال: يعني .. بين هدى و نورة
فهد : شنو فيهم ؟
دلال: شفيك فهد ؟ ما أتعرف خواتك شنو فيهم ؟
فهد : بينهم و بين بعضهم .. إحنا مالنا خص
دلال: يعني تبي تقنعني إنك مو عارف شنو السالفة ؟
فهد : و شنو تبين في عوار الراس .. بينهم و بين بعضهم
دلال: حاسة ميار مظلومة بينهم
دلال: شنو الموضوع بينهم بالضبط ..
فهد : سالفة طويلة بعدين أقولج إياها
فهد : الحين قوليلي شلون ولدي ؟
دلال: و من قالك ولد ؟
فهد : ولا يكون في بالج راح إتيبين بنت
دلال: و شنو فيها البنت ؟
فهد : ما فيها شيء بس أبي ولد
دلال: إلي إيي من الله حياه الله
فهد : ونعم بالله .. المهم أمي كلمتني عازمتنا على العشا
دلال: إن شاء الله .. تلفونك يرن ..
فهد : هذا أحمد ... هلا أحمد

الحب تضحية .. و ما أصعب تلك التضحية ، لا يضحي من أجل الحب إلا من عرف معنى هذا الحب .
كنت عارفة أن أحمد راح يضحي بكل إلي حوله عشان مستقبل راح يبنيه معاي ..
وكنت عارفة أن لو تنازلت عن هل حب ما راح يتنازل أحمد.. و كنت عارفة أنه ما راح يخليني ..


لولوه : شنو قلتي الحين ؟
ميار  : على شنو ؟
لولوه : أكلم أحمد و تطلعون قبل العشا و محد يدري و تفاهموا بروحكم
ميار  : لا لا .. مو ناقصين مشاكل
لولوه : ما في مشاكل .. أنا أبيكم تتفاهمون ..
ميار  : وإذا أسالوا ؟
لولوه : إذا .. و ما راح يسألون .. و أنا راح أرقع السالفة
لولوه : يالله .. أكلمه ؟
ميار  : لا .. مو مطمنة
لولوه : ما راح اتسون شيء غلط .. موضوعكم ما يتناقش بالتلفون
لازم تواجهون بعض .. و أنا معاكم ..
لولوه : خليني أكلمه .. طلعوا قبل العشا .. عشان لحد يحس
ميار  : الله يستر ..
لولوه : هلا أحمد .. على السبع تعال من الباب الورى و أخذ ميار
إي كلمتها ... ليش ؟
لولوه : كلمت فهد ؟ على شنو ؟ أنزين .. تعال أخذ ميار و ما نبي أحد يحس تعال من باب الوراني ..
ميار  : شنو يبي بخالي فهد ؟
لولوه : راح يخطبج منه .. و كلم أمي .. و أمي بتكلم نورة .
لولوه : سمعيني .. أبيكم تتكلمون بكل شي .. أبي موضوعكم ينتهي اليوم و أنا بقعد مع أمي ..


خالتي لولوه ما كانت بس خالتي .. كانت أختي إلي أشكي لها همومي بكل وقت ..
كلنا نحتاج حق شخص نشكي له همومنا لو مهما كبرنا .. حتى لو كانت الحلول صعبة الإيجاد .. كافي بوجوده حولك ..

منيرة : نورة .. لا أتكبرين الموضوع
نورة   : ما أكبره ؟ تبيني أسكت ؟ أتهيني و أتهين بنتي و تبيني أسكت ؟
منيرة : محد يقدر يهينج يا يمه
 نورة  : كافي .. كافي سكت عشرين سنه .. عشرين سنه ساكتة عن وايد أشياء ..
  نوره : ميار ما راح تتزوج أحمد .. أنا إلي رافضه هل مره
منيرة : يا يمه صلوا على النبي ، وكل الأمور راح تنحل
 نورة  : عليه الصلاة و السلام .. ميار ما راح تتزوج أحمد هل موضوع انتهى
منيرة  : ليش يا يمه ..
 نورة  : يا يمه .. يا يمه .. هدى ما راح أتخليها بحالها ..
منيرة :  ميار مالها خص في موضوعج أنتي وهدى
 نورة  : هل كلام انا فاهمته .. بس هدى إلي مو راضيه تستوعب
منيرة : يا يمه لا تعبوني .. أنا ما فيني شده .. أبي يوم واحد نتيمع فيه
و إحنا مستانسين .
 نورة  : أنا راح أخذ بنتي و أطلع من البيت
منيرة : شنو قاعدة أتقولين ؟
 نورة  : تعبنا .. لا أنا ولا ميار مرتاحين ..


ما أصعب أن تكون ما بين الرحى
وما أصعب أن ترى جدران المنزل تضغط عليك
وما أصعب أن تتفكك عائله كاملة
وما أصعب أن لا تنزل الدموع في تلك الذكريات

أحمد : وترضين كل هل أيام أتحرى شوفتج
 ميار  : و أنت ترضى إني أنهان من أمك ؟ ترضى أتقول عني هل كلام
 ميار  : ليش ساكت ؟ لأن موقفك صعب صح ؟ لأنك بين ثنتين  
هذي أمك أحمد .. بين الرحى
أحمد : كلنا ما بين الرحى .. بس المفروض محد منا يتنازل ،الحياة ظروف
لازم نعديها .. مع بعض ، ولا تتصورين أن في يوم راح أخليج .. أنا من الأول معاج و إلى الأخير ..



الحياة مرسومه .. مرسومة بدورانها .. فالأيام تعيد بعضها ولكن بأشخاص جدد و مواقف جديدة





لولوه : ديما عيب هل حجي ...
ديما  : و أنا شنو قلت ؟ أنا إلي شفته قلته ..
لولوه : بس سكتي ...
هدى : أصاير ؟
لولوه : ولا شيء ..
ديما  : ميار بنت خالتي نورة أطلعت مع أحمد بالسيارة بروحهم
هدى : شنو ؟ متى ؟
لولوه : هدى شفيج الله يهداج .. أحمد ولد خالتها ما فيها شي
هدى : أنا أعلمج يا ميار ... دقي على أخوج الحين ...
لولوه : هدى لا أتكبرين الموضوع ما لا داعي
هدى : لا راح أكبره .. أبيكم أتعرفون منو هذي ميار ..
لولوه  : ولد خالتها .. مو غريب
هدى : لا غريب ..
فهد   : شفيكم ؟ ليش صوتكم عالي ؟
لولوه  : ما فينا شي ..
هدى : شرفت .. تعالي إهني ..
لولوه : هدى ...
هدى : تبين أتقصين على ولدي ... تبين تبلينه بلاويج
لولوه  : هدى .. هدي ميار ..
 فهد  : هدى ...
 ميار  : يمااااا .... وخري عني ..
هدى : أنا أعلمج .. دم أبوج الوصخ يمشي فيج ..
 فهد  : هدى .. بس خلاص ...
فهد   : دلال أخذي ميار فوق ..
لولوه  : شنو سويت البنت عشان إطقينها ؟ خافي ربج .. عندج بنت
هدى : إذا إهيا مو متربية أنا أربيها
فهد   : خلاص هدى ..


حقائق أحاول الهروب منها .. تجاهلي لك حقيقة أحاول أن أخفيها
تغير مشاعري حقيقة .. و حبي لك حقيقة و إبتعادي عنك حقيقة
و إقترابك مني حقيقه
كلها حقائق أعلم معانيها
أحاول أن أتجاهلها


نورة  : أخر مره أسمح لج أتمدين إيدج .. على بنتي
هدى: ربي بنتج عدل ...
نورة  : بنتي متربية
هدى : لو متربية .. ما تطلع مع واحد بتالي الليل مثل الحراميه
أحمد : يمه ... ميار كانت وياي أنا ... أنا إلي قتلها
هدى : أنت جب ولا كلمة ... تكسر كلمتي
لولوه  : شنو هل حجي هدى ..
هدى : انتي الثانية سكتي ..
نورة   : خليهم يتكلمون .. خليهم .. شكلنا اليوم كلنا راح نتكلم .. راح
نتكلم بأمور صارت من عشرين سنه .. أشياء أنتي عارفتها زين  
نورة   : و ليش  ساكتة ؟ تبيني أتكلم ؟ تبين أقول القصة ؟ ولا تبين أتخلينها مثل ما أنتي صغتيها ؟
 هدى : نورة .. وخري بنتج عن ولدي ..
أحمد : لا أنا ولا ميار راح إنهد بعض ..
هدى : أحمد ..
أحمد : ولا همنا أحد .. المشاكل إلي بينكم .. خليها بينكم ..
المشاكل إلي بينكم لا أدخلونا فيها
هدى  : أنت عارف منو ميار ؟ انت عارف منو أبوها ؟ و شلون يت على هل دنيا ... ميار إهيا و بنت ....
نورة   : هدى ...
لولوه  : يمه ...
نورة   : يمه .. يمه قومي ...
لولوه  : إرتحلتوا الحين .. والله لو صار في أمي شي والله ما راح أسامحكم
يمه .. يمه
هدى  : اتصل على الإسعاف ...
لولوه  : يمه قومي .. يمه



   
ميار
       ضوء القمر
تأليف
       ساره السماوي 

الخميس، 22 مارس 2012

ميار ضوء القمر Part 7

وهنا أقف في غرفة بيضاء مستندا على حائطها و من هنا تتكلم الدموع .
الدموع ليس قطرات تنزل من العين بل كلمات سقطت لأنها لم تجد من يفهم معناها .
فحين تخط الدموع بديلا من الأقلام فهي دليل على عدم الاستطاعة للتعبير فقد نصل إلى تلك المرحلة في يوم من الأيام .
حين ينصدم الإنسان من الحقيقة فيصعب التعبير في هذا الوقت فتصبح الدموع هي الأساس .
حين نبكي من أقل الكلمات يدل إننا أما أن نكون في أقصى حالات الوجع أو في أشد أوقات الحاجة
فالدموع ليست ضعف فهي مثل القلم .. كليهما يشرح الموقف الذي نواجهه . فنطلق علية " حين تتكلم الدموع "

و نرجع إلى الماضي لكي تفتح لنا أولى أبواب القضية ...

 هدى: خنتوني
 نورة  : أنا مالي شغل بالموضوع .. و مو فاهمة الموضوع أصلا
 هدى : مو فاهمة الموضوع ؟ شنو تبين تفهمينه أكثر ؟
 نورة  : هدى ..
 هدى : كلمة وقلتها ..
 نورة  : شلون تطلبين هل طلب ؟ و أنتي تدرين ...
 هدى : خلصي روحج بروحج ...
 نورة  : هدى .. شنو هل حجي ؟ إنتي من صجج
 هدى : سوي إلي قلته لج .. ولا راح تندمون
 نورة  : هدى .. هدى .. قاعة أحاجيج .. هدى ...

مرات القدر يوقفنا بين قرارين ... صعب الاختيار بينهما ..
الحيرة ما بين العقل و القلب
حين نقع في هذه الحيرة ، يصعب اتخاذ القرار فأما يكون القرار الذي نتخذه خطأ أو على حساب مصلحتنا الشخصية
أمي نورة اتخذت قرار على حساب مصلحتها .. قرار هدم حياتها عشرين سنة ، قرار هدم حياتي عشرين سنة ، قرار عكس الحقائق ، قرار جعل المجني هو الجاني ..

هدى : اللعبة القذرة إلي لعبتها علي .. ماراح أمشيها لك بالساهل
أنت إلي تسمعني .. الموضوع هذا ينتهي فاهم ؟ وأنت عارف زين أنا شنو أقدر أسوي .. لك يوم واحد تنهي كل شي ..





كلمة الحب .. هي كلمة تحمل تحتها مفاهيم و معاني كثيرة، كل شخص فينا يفهم الحب بنظرته الخاص ، فالحب أنواع .. حب الطفولة .. حب المراهقة .. حب الشباب .. وحب الامتلاك و النفس ..
هناك أشخاص قد يصلوا إلى مرحلة أنهم يحبوا أنفسهم أكثر من الشخص الذي سوف يقاسم معه حياته الجديدة.

نورة : أنت من شنو خايف ؟ ما تحجى .. ليش ساكت ؟ السكوت إلي إنت فيه راح يهدم حياتي ..
نورة : لا تسكت تكلم .. قول حق العالم هذا كله منو أنا ..
نورة : ليش ساكت ...  

قد يكون السكوت أرقى أنواع اللغات ولكن ليس في كل الحالات ، وقد تخفى الحقيقة عن الناس جميعا خوف من واقع لا نريد أن نعيشه ،

  نورة : يمه .. أنا ..
منيرة : شفيج يمه ؟
نورة   : يمه .. أنا تطلقت ..
منيرة : شنو ؟
نورة  : اليوم تطلقت ..
منيرة : شنو يعني تطلقتي و عرسكم الشهر الياي  
نورة  : يمه .. أنا حامل ..
منيرة : حامل ؟ نورة شنو قاعدة اتخربطين
نورة   : يمه آنا حامل .. و طلقني
منيرة :  نوره .. أنتي شقاعدة إتقولين ؟ ليش سويتي جذي
منيرة : ما أتردين ... ليش أرخصتي نفسج ليش ؟ و باعج بالتراب
لأنج ما حفظتي نفسج
منيرة : ما تتكلمين ؟ شفيج سكتي ؟ حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل
نوره : يمه والله ما سويت شيء غلط .. اهو .. اهو ..
منيرة :جب الله ياخذي و نفتك منج و من المصيبة الي إحنا فيها

يأتي الوقت حين تقف وحيدا .. لا تجد أحد تستند علية أو تبكي على صدره .. فما أصعب لحظات هذا الوقت .. ولا زالت الدموع هي بديلة للقلم في هذا الوقت  


جاسم : نورة .. سمعيني .. أنا ما سويت هل شي إلا حق مصلحتنا
   نورة : إي مصلحة ؟ أنت قطيتني مثل الجلب .. هدمت حياتي
جاسم : نورة .. لا أتقولين جذي  
   نورة : شنو إلي تبيني أقوله ؟ اصفقلك على الرجولة إلي أنت فيها ؟
 دريت إني حامل و طلقتني ؟ ولا شنو الموضوع بالضبط ؟
جاسم : نورة أنا شرحتلج موقفي ...
  نورة  : أنت إنسان حقير و أناني و نذل  وجبان و مو ريال للأسف

ما أصعب أن يضعف الإنسان من شخصيته فقط لأن لا يوجد أحد يقف بجانبه .. و ما أصعب أن يصل إلى مرحلة أن يقتنع إنه ضعيف

كانت أمي نوره أتعد الأيام متى راح أنولد .. لأنها بعد 9 أشهر ما راح أتكون وحيده ..
بعد 9 أشهر راح يكون في شخص في حياتها .. يتقاسم معها الأنات و الحزن و الفرح ..
بعد 9 أشهر دمعاتها راح توقف ..
بعد 9 أشهر راح ينطق الصمت
بعد 9 أشهر راح يطغي الفرح على الحزن
بعد 9 أشهر .. ضوء القمر راح ينير ليل أمي نورة

الأم هي الأمان للطفل .. و الطفل هو سند للأم ..

لولوه : شفيج ؟ ..
ميار : تعبانه .. أول ما يخلص الدكتور المحاضرة .. برد البيت
لولوه : لا تردين البيت ..
ميار :  لولوه مالي خلق
لولوه: في ناس يبون يقعدون معاج ..
ميار : منو ؟
لولوه: شوفي منو واقف يم باب الكلاس ..
لولوه : شرايج ..
ميار : قوليلة خل يروح .. ماراح أقعد وياه ..
لولوه: ميار ..
ميار : لولوه خلاص عاد .. رحموني ..


حين نحب و نعشق إي شخص أصبح جزء لا يتجزأ في حياتك من الصعب أن تخرجه من حياتك في لحظه او موقف ..
كنت أعتقد .. أن كرهي لخالتي هدى ماراح يأثر في حبي حق أحمد بس أتضح لي في ذلك الوقت .. الحب و الكره يتخطى الشخص و محيطه


لولوه : أحمد لا تلوم ميار ..
أحمد : محد لامها .. بس لازم أتعرف أنا مالي شغل بتفكير أمي
لولوه : حتى لو .. إلي قالته  هدى حدد موقفها
أحمد : و أنا مالي شغل بأمي .. أنا أحب ميار و أبي أتزوجها
لولوه : و أمك ؟ لا تكسرها .. اهيا أتظل أمك ما تعوض بس  ..
أحمد : أمي .. أمي أكسرت قلبي و قلب ميار .. قالت كلام ما ينقال
لولوه  : موقفكم صعب ... راح تنهدم عايلة ..


ما أصعب أن تجد حب صادق في هذا الوقت ولكن ما أصعب أن لا ترى مشاكل حول هذا الحب .. و كأن الحب ولد و معه مشاكله



الأحد، 18 مارس 2012

ميار ضوء القمر Part 6

أصوات تتعالى في داخلنا لا نعرف من مصدرها و من أين أتت ولكن نعلم أن هذا الصوت صادر من أعماقنا ، صوت يرينا الطريق الذي يجب أن نسلكه ولكن ... في منتصف هذا الطريق يختفي هذا الصوت و يتلاشى .. ونقف ولا نتحرك نحاول إيجاد هذا الصوت من جديد ولكن من غير فائدة ..

حديثي عن الذكريات لن يتوقف فالذكريات هي البداية ، سوف نرجع إلى الماضي لكي نبدأ بالتفاصيل الأولى .
من فينا لا يحمل معه ذكريات من الماضي ، ذكريات مع السنين تستمر .

من أبشع الصفات التي يكتسبها الإنسان هي الغيرة فإن تملكت شخص طغيت علية .
الغيرة تقودنا إلى أبشع التصرفات بقصد أو من غير قصد ..
عندما تغار المرأة تبكي
عندما تغار المرأة تكره الرجل
أجمل أنواع الغيرة هي غيرة الحب
و أسوأ أنواع الغيرة هي غيرة الحقد
ما أسوأ أن تمتزج الغيرة مع الأنانية
فيموت القلب ...

نورة : ليش .. ليش تهدمين حياتي ..أنا شنو سويت لج ؟ حرام عليج
كل شي ضاع .. مستقبلي ضاع .. حرام عليكم .. شنو ذنب إلي في بطني ؟

ما أصعب أن تقتل الأحلام فيضيع من بعدها الأمل ، فتتعود الروح بالعيش من غير أمل .. فتفقد اللذة بالحياة
فتفقد الحياة .. فقدت أمي نورة الحياة فعاشت عشرين سنة تفتقد لذتها .
ما أصعب أن تنكسر الأشياء لأنها لن تعود إلى ما كانت عليه كعهدها السابق .. الخدوش تتفرق بها ..

 نورة  : أنا ما سويت شيء غلط .. ما سويت شي يغضب ربي
منيرة : كل هذا و مو غلط ؟ شنو خليتي حق الغلط .. وين أنودي
ويهنا من الناس
 نورة  : ما هموني الناس .. هذا قراري أنا و حياتي أنا محد له دخل فيها
منيرة : هدمتي حياتج .. و هدمتي حياتنا معاج
  نورة : حياتكم مالها خص بحياتي .. بطلع من هل بيت بكبره

ما أصعب أن تعيش في ذنب لم تقترفه
وما أصعب أن تتنازل عن كثير من الأشياء
وما أصعب أن يتخلى عنك أقرب الناس لديك
و ما أصعب أن تضيع في منتصف الطريق
و ما أصعب أن تجلس بالظلام من بعد النور
و ما أصعب أن تسقط الأقنعة
و ما أصعب أن تتبعثر الأحلام

وهي هكذا .. فقدت الأمل و الحياة و تنازلت عن الكثير لصغر سنها ..
تنازلت عن كثير من الأحلام ..



أمي نورة طلعت من بيتها و عمرها ما تجاوز العشرين راحت عند خالتها
يمكن في ذلك الوقت الوحيدة إلي أوقفت وياها ..

نورة : اظلموني .. اظلموني ..

خلال تسع أشهر ما شافت أمي منيرة بس كانت تطمئن عليها من خلال أختها .. وقت الولادة .. كأي بنت تحتاج أمها .. ما قدرت أمي منيرة ما تتواجد في هل لحظه مع أمي نورة ..
يمكن كنت أنا من اختلفوا عليه في البداية فتفرقوا .. و الحين صرت أنا من تجمعوا علية و ردت العلاقات
كل طفل أيي حق هل دنيا و نصيبه معاه ..
  من عقب يوم ولاتي ردت أمي نورة بيت أمي منيرة و ربيت أهناك
بس ردت أمي نورة مكسورة مو مثل قبل .. ردت أم .. بس كان الوقت مبجر
عشان أتصير أم ..

الأيام كانت أسرع من ما نتوقع ..


ميار : يمااه ... يمااه ...
ميار : يمااااه ...
نورة : ميار .. كل يوم جذي ؟ ماراح إيي لج مرة ثانية خلاص كبرتي
عشان أتنامين بروحج
ميار : بس قعدي وياي
نورة : باجر وراج مدرسة يالله نامي
ميار : بس اليوم
نورة : كل يوم أتقولين اليوم ..
ميار : بس أخاف
نورة : شفتي لولوه أتنام بروحها الحين صارت كبيرة مو تبين أتصيرين كبيرة
ميار : بس اليوم
نورة : بس اليوم .. و باجر بروحج



وجود أمي نورة يمي بروحه كافي يخليني أحس بالأمان .. كنت كبيرة لما تعوت أنام بروحي صار عمري ثمن سنوات و الخوف مسيطر علي ..
و كل ليلة أنادي أمي نورة عشان أقدر أنام ..
صوت الهدوء أخاف منة .. كل طفل يكتسب صفات معينة من أقرب الأشخاص حوله  ..
صفة الخوف إلي اكتسبتها من انا صغيرة .. ممتدة من أمي وقتها ..

ميار   : يمااااه ...
منيرة : ميار .. شنو منزلج ..
ميار   : أبي أمي ..
منيرة : ميار صعدي فوق نامي .. عندنا ناس
ميار   : بس أخاف
منيرة : الخدامة معاج فوق حبيبتي
ميار   : بس أبي أمي
هدى : ليش نازلة ..
ميار   : يمااه ..
هدى : وطي صوتج .. عندنا ناس ..
منيرة : حبيتي ميار أمج مو بالبيت الحين .. روحي نامي
ميار   : أقعد أنطرها إهني
هدى  : إنتي ياهل ؟ تبين أمج وياج ؟ لولوه و ديما ينامون بروحهم
منيرة  : خلاص هدى روحي حق الضيوف أنا أقعد وياها
هدى  : لا يمه ختولي .. خلي أمها لما إتيي تقعد وياها إذا اهيا
عارفة بنتها لا اتهدها مرة ثانية
ميار    : يماا منيرة دقي عليها
هدى  : اذا ما صعتي فوق الحين راح تنطقين ..
ميار    : والله أقعد ما اطلع صوت والله
منيرة  : هدى روحي خلاص ..
منيرة  : كاهي أمج يت ..
نورة    : شفيكم ..
هدى   : لا أتهدين بنتج إذا ما أتعرف تقعد بروحها 

يمكن خالتي هدى كان معاها حق كنت لازم أتعلم كسر الخوف ، لأن الخوف أضعف الصفات إلي راح أتخلينا نتنازل عن كثير من الأمور ...

نورة : يالله نامي ...
ميار : لا إتهديني
نورة : لازم تنامين بروحج .. البنات الكبار ينامون بروحهم
ميار : بس اخاف
نورة : من شنو
ميار : اتهديني و تروحين
نورة : وين اروح ؟
ميار : وين ابوي راح
نورة : عمري ما راح أهدج .. ولما إتقومين الصبح أكون يمج
ميار : ما راح تروحين
نورة : أكيد لأ ...

من يومها تعلمت أن الخوف يتلاشى بوجود الأمان ، يتلاشى بوجود إحساس الحب ... الأم إهيا الأمان و الحب قوة أمي نورة في وقتها خلاني أثق أن امي نورة ما راح تروح ولا مكان .. وقتها أقنعتني إنها قوة بس من داخل كانت ضعيفة



أحمد : يمه قوليلي .. ميار شنو سويت عشان أتقولين عنها جذي ؟
هدى : أحمد خلاص زواج من ميار ماكوا
أحمد : إي فهميني ليش .. ميار شفيها ؟ شنو الفرق بينها و بين أي بنت
هدى : الموضوع هذا ينسد ..
أحمد : أنا غير ميار ما راح أتزوج
هدى : ولا تتزوج .. وإذا تزوجتها ما راح أرضى عنك ليوم الدين

ما أصعب أن تفرق ما بين أثنين أحبوا بصدق و رسموا أجمل خطوط المستقبل معا من منزل صغير يحتويهم ، وعدد الأبناء و أسمائهم
وما أصعب قتل هذا الحب ..
ولكن حين يزرع الحب في قلوب الأحبة من الصعب نزع هذا الحب
وخصوصا إذا كان هذا الحب صادق ..


ميار : ليش أنا غير ؟شنو إلي خلاني أصير غير ؟ أنا منو ؟




ميار
       ضوء القمر
تأليف
       ساره السماوي 

الأربعاء، 14 مارس 2012

ميار ضوء القمر Part 5

ما هي الذكريات ... كلمة تشرح نفسها ، القلم يكتب و الأوراق تسجل أحداث السنين . معنى الذكريات .. هل نستطيع أن نقف و نسترجع تلك الذكريات ؟ هل الذكريات تحمل معها فقط المعنى السيئ و المحزن ؟ هل نستطيع محوا الذكريات المؤلمة وإبقاء فقط الذكريات الجميلة ؟فإن لم نستطع.. كيف نمحو تلك الذكريات ؟ هل نستطيع أن نضعها في قائمة خبراتنا الشخصية ؟ هل هي دروس للمستقبل ؟ أم حلول للوقت الحالي ؟

الذكريات هي صوت الأمس و صدى اليوم .. أجمل ما فينا هي الذكريات فهي خطوات التي نخطو بها يومنا الحالي ..
هناك رواسب لازالت تتعلق بنا من الماضي آثارها تجري داخلنا .. تلك الرواسب تجرحنا جروح صغيره ولا نشعر بها إلا بعد أن تكثر ..
جعلنا تلك الرواسب مهمة في حياتنا فباستطاعتنا أن نمحوها ..
دموع العين تنزل سواء مع ذكريات الجميلة أم المؤلمة .. ولكن هناك دمعات أشعر بلسعتها .. قشعريرتها تغزو جسدي
الذكريات عبارة عن كتاب نتصفحه من حين إلى حين ..
في بعض الأحيان يعجز القلم عن الكتابة و نتوقف لفترة طويلة نرى ما كتبناه و نعيد قراءته أكثر من مره .. وكأننا نجدد الموقف أمامنا من جديد .

ترجع فيني الذاكرة إلى مواقف حدثت من سنين ، صغر سني لم ينسيني تلك المواقف مع مرور هذه سنين لأن هناك مواقف تطبع في الذاكرة..


نورة : ميار .. أنتي أهني ؟
نورة : ميار يمه ... ليش تبجين ؟ في أحد بالمدرسة ضايقج ؟
نورة : حبيبتي .. شفيج ..
ميار : ما أبي أنزل تحت بعد
نورة : تحت وين ؟
ميار : عند ماما منيرة
نورة : ليش ؟
ميار : خالتي هدى زفتني ..
نورة : ليش ؟ شنو مسوية عشان إتزفج ؟
ميار : ولا شيء إهيا ما تحبني
نورة : مايصير يقولون جذي ..
ميار : بس إهيا ما تحبني
نورة : لا إهيا خالتج و أكيد إتحبج بس أنتي أكيد مسوية شي خلتيها
أتعصب عليج   
ميار : نزلت تحت ألعب مع لولوه قالتلي صعدي فوق و ما تنزلين تحت
نورة : أكيد كانت تعبانه تبي ترتاح .. يالله روحي غسلي ويهج و تعالي
معاي ..
ميار : ما أبي أنزل تحت

كان عمري ما تعدى ثمن سنوات بس متذكرة وايد تفاصيل في هل فتره لأني عرفة معاني كلمات يديده ، كنت دايما أقول إنهم ما يحبوني و أتيي أمي نورة تقنعني إن خالتي هدى أتحبني بس ولا مره اقتنعت .
صفة المكر و الحقد و الكره صفات مكتسبة .. الطفل ما يكتسبها إلى بعد وصولة إلى مرحلة ما بعد الطفولة ..
الطفل يقدر يقرر و يعرف طيبة الشخص الذي أمامه ..


هدى : ميار .. تعالي أهني
ميار   : نعم خالتي
هدى : أنا مو قلت لعب بالكره هل حزه ممنوع ..
ميار   : أمي نوره ترضى .. إهيا أتقولي أخلص واجباتي و أطلع الحوش             
           ألعب  
هدى : مياروه .. لعب بالحوش ماكوا  ، إذا ردت أمج من السفر ذيك الساعة لعبي بالحوش الحين لا .. و صعدي فوق دارج
ميار   : ماكوا أحد فوق .. أخاف أقعد بروحي
هدى : مياروه صعدي فوق لا ترادديني   
ميار   : بس أنا أخاف
هدى : خافي .. يالله صعدي ديما نايمه لا تقعد من صوتج
ميار   : أبي أمي منيرة
هدى : أنا بدخل داخل إذا رجعت الصالة و ولقيتج موجودة يا ويلج

كنت أخاف أقعد بروحي خصوصا لما أمي نورة تكون مسافرة فكانت أمي منيرة تأخذني عندها. يومها قعت في الممر بين الصالة و الباب الرئيسي
كنت خايفة أدخل الصالة و ناطرة أمي منيرة ترد .. ما أتذكر الوقت إلي قعت أنطر أمي منيرة فيه ، إلي أتذكره إني نمت


منيرة : ميار .. يمه ليش نايمة أهني ؟ ميار 
منيرة : حبيبتي قومي ..
ميار   : يمه لا تخليني أروح فوق بروحي
منيرة : شلون تروحين فوق بروحج ، أكيد ما أتروحين
ميار   : خالتي هدى ما تبيني أدخل الصالة ..
منيرة : تعالي داخل وياي ...

كل طفل يحس بالأمان بوجود شخص قريب منه عارف أن في أحد راح يحميه و يختبئ خلفه



منيرة : هدى .. ليش قايله حق ميار أتروح فوق و ما في أحد فوق
هدى : أزعجتنا .. بالكره و لويتها ... ما شفت ياهل مزعج نفسها
منيرة : ياهل يا يمه .. خليها تلعب
هدى : يمه ديما نايمة و مريضه .. طرشي وحده من الخدم تقعد وياها
فوق
منيرة : ديما نايمة داخل ولا صوب ميار .. خليها تحت صوبنا
هدى : تقعد و ما طلع صوت و لعب بالحوش ماكوا ..
ميار   : يمه منيرة لا تخليني أقعد بروحي .. إهيا ما أتحبني
هدى : قلة أدب .. نوره ما عرفت شلون تربيها
منيرة : هدى .. بس خلاص ..


الكره و الحب صفات تولد مع الشخص ، الطفل لا يعرف المكر ، إذا حب أو كره شيء تكون بطريقة طفوليه لا تستمر لساعات ..
قوه الطفل تستمد من الأشخاص حوله و بالثقة التي تمتد له و تعزيز الشخصية . فمنذ الصغر نستطيع أن نحدد شخصية هذا الطفل .

كل شخص فينا يسترجع سنين مضت من حياته سواء تركت بصمة أو كانت سنوات عابرة ...

أمي نورة .. كتاب مفتوح بصفحات مشوه من الماضي .. حاولت تفسير بعض الكلام التي تكاد تختفي ولكن من دون فايدة ، كلمات غير مفهومه
بحروف مفقودة ..


قبل عشرين سنه .... أحداث خطت أولى خطوطها


نورة : شنو هل بلوه .. شنو أسوي الحين ..  حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله و نعم الوكيل .. يا رب ساعدني .. شنو أقولهم الحين


من المعروف كل دعوة مظلوم يأتي اليوم إلي راح تستجاب ، ويأتي اليوم
اليد الممدودة للسماء تنزل مع استجابة الدعاء

كل شي بالدنيا يبيله صبر .. سنه سنتين .. أو عشرين سنه 

  
ميار
       ضوء القمر
تأليف
       ساره السماوي