عيوننا تلون الحياة التي نعيشها ، فكم منا يرى الحياة بألوان الزهور الجميلة و كم منا يراها بألوان الحريق و الدخان .
فمهما تعالت المشاكل التي تحوم حولنا لابد أن يكون هناك أمل بسيط وضوء نور ساطع من زاوية مظلمة تشرق لنا الأمل .
لولوه: أي تكلمي ميار ..
ميار : شنو تبيني أقول ؟
لولوه: أحمد قاعد يتصل عليج من يومين و ما أتردين
ميار : لولوه خلاص السالفة انتهت
لولوه: لا ميار ..
لولوه: أنتي أتحبين أحمد و أهو يحبج و يبيج
ميار : مو كل شي نبيه أنحصل عليه
لولوه: شنو هل كلام اليديد ؟
ميار : ليش محد راضي يواجه المشكلة ؟ ليش تتعاملون مع الوضع كأنه شي عادي ؟ ليش ما ننهي هل موضوع
لولوه: لأنج أنتي مو راضية تنهينا ... ليش أتسكرين كل الأبواب؟ ما في شي أسمه مستحيل
ميار: لا في شي أسمه مستحيل .. ليش أنخاف من الواقع ؟ أنا و أحمد مستحيل أنكون حق بعض
لولوه: وليش مستحيل ؟
ميار : خالتي هدى بتخرب حياتي بأي طريقة كانت .. فأنا ما أبي إي شي يربطني فيها
لولوه: ميار ... أنتي أتحبين أحمد ؟
لولوه: ليش ساكتة ؟ أنتي أتحبينه ؟
ميار : شلون ما أحبه ؟ أحمد بالنسبة لي كل شي بعد ما فقد كل شي
لولوه: خلاص عيل .. لا تنهين هل شي بإيدج ..
ميار : شنو أسوي .. والله تعبت ..
لولوه: لا أتضحين بحبج و حياتج .. و أحمد شاريج .. لا تبيعينه وهو مستعد يضحي بكل شي على شانج
لولوه: أنا لو ما كنت متأكدة من أحمد و منج .. جان لا وقفت معاج ولا معاه
ميار: خالتي هدى ما راح أتخلينا بحالنا
لولوه: صيروا أذكى .. كسبوها .. لا تخسرونها
من الصعب إقناع الشخص بموضوع يكون رافضة ، ولكن الأصعب هو اقتناع الشخص بالرفض بعد القبول ..
أشياء وايد الحياة تجبرنا في التنازل عنها .. ولكن في أمور من الصعب التنازل عنها
أكبر حاجز بحياتي خالتي هدى .. حاجز حاولت بطول هل سنين أتجاوزه بس ما قدرت كل يوم عن يوم يكبر هل حاجز .. ما كنت عارفه هل هو إلي يكبر أو أنا إلي قاعدة أصغر و أتخلى عن تعدي هل حاجز
كنت مقتنعة أن محد في هل دنيا كلها يقدر يخليني أتخلى عن رأي أو شي متمسكة فيه .. بس مرت علي أيام في حياتي إني تخليت أو أقدر أقول على وشك أتخلى عن أكثر شي تمسكت فيه طول حياتي ..
أحمد كان في حياتي كل شي .. الأبو إلي ما عرفته بيوم ما حسية بحنانه و الأخو إلي يخاف علي .. احمد كان لي كل شيء .. إذا خسرته راح أخسر كل شيء .
أحمد : كلميها ..
منيرة : قتلك يمه راح أكلمها ..
أحمد : ميار شنو الشيء إلي مسويته لها إلي يخلي أمي تكرها إلى هل درجة
منيرة : لا أتحط في بالك هل موضوع ..
أحمد : شلون ما تبيني أحط هل موضوع في بالي
و أمي من ذلك اليوم و إهيا رافضة ينفتح هل موضوع ..
أحمد : أحب ميار و أبي أتزوجها .. لا عيب ولا حرام ..
منيرة : عارفة يا يمه .. الله يهدي النفوس
أحمد : موضوعي أبيه يخلص
حين يمتلك الحب قلب إي شخص .. من الصعب التخلي عنه ، وحين التفكير بالتخلي عنه .. يتحطم هذا القلب من قبل أن يفترق
دلال: الحين خواتك دوم جذي ؟
فهد : ما فهمتج
دلال: يعني .. بين هدى و نورة
فهد : شنو فيهم ؟
دلال: شفيك فهد ؟ ما أتعرف خواتك شنو فيهم ؟
فهد : بينهم و بين بعضهم .. إحنا مالنا خص
دلال: يعني تبي تقنعني إنك مو عارف شنو السالفة ؟
فهد : و شنو تبين في عوار الراس .. بينهم و بين بعضهم
دلال: حاسة ميار مظلومة بينهم
دلال: شنو الموضوع بينهم بالضبط ..
فهد : سالفة طويلة بعدين أقولج إياها
فهد : الحين قوليلي شلون ولدي ؟
دلال: و من قالك ولد ؟
فهد : ولا يكون في بالج راح إتيبين بنت
دلال: و شنو فيها البنت ؟
فهد : ما فيها شيء بس أبي ولد
دلال: إلي إيي من الله حياه الله
فهد : ونعم بالله .. المهم أمي كلمتني عازمتنا على العشا
دلال: إن شاء الله .. تلفونك يرن ..
فهد : هذا أحمد ... هلا أحمد
الحب تضحية .. و ما أصعب تلك التضحية ، لا يضحي من أجل الحب إلا من عرف معنى هذا الحب .
كنت عارفة أن أحمد راح يضحي بكل إلي حوله عشان مستقبل راح يبنيه معاي ..
وكنت عارفة أن لو تنازلت عن هل حب ما راح يتنازل أحمد.. و كنت عارفة أنه ما راح يخليني ..
لولوه : شنو قلتي الحين ؟
ميار : على شنو ؟
لولوه : أكلم أحمد و تطلعون قبل العشا و محد يدري و تفاهموا بروحكم
ميار : لا لا .. مو ناقصين مشاكل
لولوه : ما في مشاكل .. أنا أبيكم تتفاهمون ..
ميار : وإذا أسالوا ؟
لولوه : إذا .. و ما راح يسألون .. و أنا راح أرقع السالفة
لولوه : يالله .. أكلمه ؟
ميار : لا .. مو مطمنة
لولوه : ما راح اتسون شيء غلط .. موضوعكم ما يتناقش بالتلفون
لازم تواجهون بعض .. و أنا معاكم ..
لولوه : خليني أكلمه .. طلعوا قبل العشا .. عشان لحد يحس
ميار : الله يستر ..
لولوه : هلا أحمد .. على السبع تعال من الباب الورى و أخذ ميار
إي كلمتها ... ليش ؟
لولوه : كلمت فهد ؟ على شنو ؟ أنزين .. تعال أخذ ميار و ما نبي أحد يحس تعال من باب الوراني ..
ميار : شنو يبي بخالي فهد ؟
لولوه : راح يخطبج منه .. و كلم أمي .. و أمي بتكلم نورة .
لولوه : سمعيني .. أبيكم تتكلمون بكل شي .. أبي موضوعكم ينتهي اليوم و أنا بقعد مع أمي ..
خالتي لولوه ما كانت بس خالتي .. كانت أختي إلي أشكي لها همومي بكل وقت ..
كلنا نحتاج حق شخص نشكي له همومنا لو مهما كبرنا .. حتى لو كانت الحلول صعبة الإيجاد .. كافي بوجوده حولك ..
منيرة : نورة .. لا أتكبرين الموضوع
نورة : ما أكبره ؟ تبيني أسكت ؟ أتهيني و أتهين بنتي و تبيني أسكت ؟
منيرة : محد يقدر يهينج يا يمه
نورة : كافي .. كافي سكت عشرين سنه .. عشرين سنه ساكتة عن وايد أشياء ..
نوره : ميار ما راح تتزوج أحمد .. أنا إلي رافضه هل مره
منيرة : يا يمه صلوا على النبي ، وكل الأمور راح تنحل
نورة : عليه الصلاة و السلام .. ميار ما راح تتزوج أحمد هل موضوع انتهى
منيرة : ليش يا يمه ..
نورة : يا يمه .. يا يمه .. هدى ما راح أتخليها بحالها ..
منيرة : ميار مالها خص في موضوعج أنتي وهدى
نورة : هل كلام انا فاهمته .. بس هدى إلي مو راضيه تستوعب
منيرة : يا يمه لا تعبوني .. أنا ما فيني شده .. أبي يوم واحد نتيمع فيه
و إحنا مستانسين .
نورة : أنا راح أخذ بنتي و أطلع من البيت
منيرة : شنو قاعدة أتقولين ؟
نورة : تعبنا .. لا أنا ولا ميار مرتاحين ..
ما أصعب أن تكون ما بين الرحى
وما أصعب أن ترى جدران المنزل تضغط عليك
وما أصعب أن تتفكك عائله كاملة
وما أصعب أن لا تنزل الدموع في تلك الذكريات
أحمد : وترضين كل هل أيام أتحرى شوفتج
ميار : و أنت ترضى إني أنهان من أمك ؟ ترضى أتقول عني هل كلام
ميار : ليش ساكت ؟ لأن موقفك صعب صح ؟ لأنك بين ثنتين
هذي أمك أحمد .. بين الرحى
أحمد : كلنا ما بين الرحى .. بس المفروض محد منا يتنازل ،الحياة ظروف
لازم نعديها .. مع بعض ، ولا تتصورين أن في يوم راح أخليج .. أنا من الأول معاج و إلى الأخير ..
الحياة مرسومه .. مرسومة بدورانها .. فالأيام تعيد بعضها ولكن بأشخاص جدد و مواقف جديدة
لولوه : ديما عيب هل حجي ...
ديما : و أنا شنو قلت ؟ أنا إلي شفته قلته ..
لولوه : بس سكتي ...
هدى : أصاير ؟
لولوه : ولا شيء ..
ديما : ميار بنت خالتي نورة أطلعت مع أحمد بالسيارة بروحهم
هدى : شنو ؟ متى ؟
لولوه : هدى شفيج الله يهداج .. أحمد ولد خالتها ما فيها شي
هدى : أنا أعلمج يا ميار ... دقي على أخوج الحين ...
لولوه : هدى لا أتكبرين الموضوع ما لا داعي
هدى : لا راح أكبره .. أبيكم أتعرفون منو هذي ميار ..
لولوه : ولد خالتها .. مو غريب
هدى : لا غريب ..
فهد : شفيكم ؟ ليش صوتكم عالي ؟
لولوه : ما فينا شي ..
هدى : شرفت .. تعالي إهني ..
لولوه : هدى ...
هدى : تبين أتقصين على ولدي ... تبين تبلينه بلاويج
لولوه : هدى .. هدي ميار ..
فهد : هدى ...
ميار : يمااااا .... وخري عني ..
هدى : أنا أعلمج .. دم أبوج الوصخ يمشي فيج ..
فهد : هدى .. بس خلاص ...
فهد : دلال أخذي ميار فوق ..
لولوه : شنو سويت البنت عشان إطقينها ؟ خافي ربج .. عندج بنت
هدى : إذا إهيا مو متربية أنا أربيها
فهد : خلاص هدى ..
حقائق أحاول الهروب منها .. تجاهلي لك حقيقة أحاول أن أخفيها
تغير مشاعري حقيقة .. و حبي لك حقيقة و إبتعادي عنك حقيقة
و إقترابك مني حقيقه
كلها حقائق أعلم معانيها
أحاول أن أتجاهلها
نورة : أخر مره أسمح لج أتمدين إيدج .. على بنتي
هدى: ربي بنتج عدل ...
نورة : بنتي متربية
هدى : لو متربية .. ما تطلع مع واحد بتالي الليل مثل الحراميه
أحمد : يمه ... ميار كانت وياي أنا ... أنا إلي قتلها
هدى : أنت جب ولا كلمة ... تكسر كلمتي
لولوه : شنو هل حجي هدى ..
هدى : انتي الثانية سكتي ..
نورة : خليهم يتكلمون .. خليهم .. شكلنا اليوم كلنا راح نتكلم .. راح
نتكلم بأمور صارت من عشرين سنه .. أشياء أنتي عارفتها زين
نورة : و ليش ساكتة ؟ تبيني أتكلم ؟ تبين أقول القصة ؟ ولا تبين أتخلينها مثل ما أنتي صغتيها ؟
هدى : نورة .. وخري بنتج عن ولدي ..
أحمد : لا أنا ولا ميار راح إنهد بعض ..
هدى : أحمد ..
أحمد : ولا همنا أحد .. المشاكل إلي بينكم .. خليها بينكم ..
المشاكل إلي بينكم لا أدخلونا فيها
هدى : أنت عارف منو ميار ؟ انت عارف منو أبوها ؟ و شلون يت على هل دنيا ... ميار إهيا و بنت ....
نورة : هدى ...
لولوه : يمه ...
نورة : يمه .. يمه قومي ...
لولوه : إرتحلتوا الحين .. والله لو صار في أمي شي والله ما راح أسامحكم
يمه .. يمه
هدى : اتصل على الإسعاف ...
لولوه : يمه قومي .. يمه
ميار
ضوء القمر
تأليف
ساره السماوي