الخميس، 22 مارس 2012

ميار ضوء القمر Part 7

وهنا أقف في غرفة بيضاء مستندا على حائطها و من هنا تتكلم الدموع .
الدموع ليس قطرات تنزل من العين بل كلمات سقطت لأنها لم تجد من يفهم معناها .
فحين تخط الدموع بديلا من الأقلام فهي دليل على عدم الاستطاعة للتعبير فقد نصل إلى تلك المرحلة في يوم من الأيام .
حين ينصدم الإنسان من الحقيقة فيصعب التعبير في هذا الوقت فتصبح الدموع هي الأساس .
حين نبكي من أقل الكلمات يدل إننا أما أن نكون في أقصى حالات الوجع أو في أشد أوقات الحاجة
فالدموع ليست ضعف فهي مثل القلم .. كليهما يشرح الموقف الذي نواجهه . فنطلق علية " حين تتكلم الدموع "

و نرجع إلى الماضي لكي تفتح لنا أولى أبواب القضية ...

 هدى: خنتوني
 نورة  : أنا مالي شغل بالموضوع .. و مو فاهمة الموضوع أصلا
 هدى : مو فاهمة الموضوع ؟ شنو تبين تفهمينه أكثر ؟
 نورة  : هدى ..
 هدى : كلمة وقلتها ..
 نورة  : شلون تطلبين هل طلب ؟ و أنتي تدرين ...
 هدى : خلصي روحج بروحج ...
 نورة  : هدى .. شنو هل حجي ؟ إنتي من صجج
 هدى : سوي إلي قلته لج .. ولا راح تندمون
 نورة  : هدى .. هدى .. قاعة أحاجيج .. هدى ...

مرات القدر يوقفنا بين قرارين ... صعب الاختيار بينهما ..
الحيرة ما بين العقل و القلب
حين نقع في هذه الحيرة ، يصعب اتخاذ القرار فأما يكون القرار الذي نتخذه خطأ أو على حساب مصلحتنا الشخصية
أمي نورة اتخذت قرار على حساب مصلحتها .. قرار هدم حياتها عشرين سنة ، قرار هدم حياتي عشرين سنة ، قرار عكس الحقائق ، قرار جعل المجني هو الجاني ..

هدى : اللعبة القذرة إلي لعبتها علي .. ماراح أمشيها لك بالساهل
أنت إلي تسمعني .. الموضوع هذا ينتهي فاهم ؟ وأنت عارف زين أنا شنو أقدر أسوي .. لك يوم واحد تنهي كل شي ..





كلمة الحب .. هي كلمة تحمل تحتها مفاهيم و معاني كثيرة، كل شخص فينا يفهم الحب بنظرته الخاص ، فالحب أنواع .. حب الطفولة .. حب المراهقة .. حب الشباب .. وحب الامتلاك و النفس ..
هناك أشخاص قد يصلوا إلى مرحلة أنهم يحبوا أنفسهم أكثر من الشخص الذي سوف يقاسم معه حياته الجديدة.

نورة : أنت من شنو خايف ؟ ما تحجى .. ليش ساكت ؟ السكوت إلي إنت فيه راح يهدم حياتي ..
نورة : لا تسكت تكلم .. قول حق العالم هذا كله منو أنا ..
نورة : ليش ساكت ...  

قد يكون السكوت أرقى أنواع اللغات ولكن ليس في كل الحالات ، وقد تخفى الحقيقة عن الناس جميعا خوف من واقع لا نريد أن نعيشه ،

  نورة : يمه .. أنا ..
منيرة : شفيج يمه ؟
نورة   : يمه .. أنا تطلقت ..
منيرة : شنو ؟
نورة  : اليوم تطلقت ..
منيرة : شنو يعني تطلقتي و عرسكم الشهر الياي  
نورة  : يمه .. أنا حامل ..
منيرة : حامل ؟ نورة شنو قاعدة اتخربطين
نورة   : يمه آنا حامل .. و طلقني
منيرة :  نوره .. أنتي شقاعدة إتقولين ؟ ليش سويتي جذي
منيرة : ما أتردين ... ليش أرخصتي نفسج ليش ؟ و باعج بالتراب
لأنج ما حفظتي نفسج
منيرة : ما تتكلمين ؟ شفيج سكتي ؟ حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل
نوره : يمه والله ما سويت شيء غلط .. اهو .. اهو ..
منيرة :جب الله ياخذي و نفتك منج و من المصيبة الي إحنا فيها

يأتي الوقت حين تقف وحيدا .. لا تجد أحد تستند علية أو تبكي على صدره .. فما أصعب لحظات هذا الوقت .. ولا زالت الدموع هي بديلة للقلم في هذا الوقت  


جاسم : نورة .. سمعيني .. أنا ما سويت هل شي إلا حق مصلحتنا
   نورة : إي مصلحة ؟ أنت قطيتني مثل الجلب .. هدمت حياتي
جاسم : نورة .. لا أتقولين جذي  
   نورة : شنو إلي تبيني أقوله ؟ اصفقلك على الرجولة إلي أنت فيها ؟
 دريت إني حامل و طلقتني ؟ ولا شنو الموضوع بالضبط ؟
جاسم : نورة أنا شرحتلج موقفي ...
  نورة  : أنت إنسان حقير و أناني و نذل  وجبان و مو ريال للأسف

ما أصعب أن يضعف الإنسان من شخصيته فقط لأن لا يوجد أحد يقف بجانبه .. و ما أصعب أن يصل إلى مرحلة أن يقتنع إنه ضعيف

كانت أمي نوره أتعد الأيام متى راح أنولد .. لأنها بعد 9 أشهر ما راح أتكون وحيده ..
بعد 9 أشهر راح يكون في شخص في حياتها .. يتقاسم معها الأنات و الحزن و الفرح ..
بعد 9 أشهر دمعاتها راح توقف ..
بعد 9 أشهر راح ينطق الصمت
بعد 9 أشهر راح يطغي الفرح على الحزن
بعد 9 أشهر .. ضوء القمر راح ينير ليل أمي نورة

الأم هي الأمان للطفل .. و الطفل هو سند للأم ..

لولوه : شفيج ؟ ..
ميار : تعبانه .. أول ما يخلص الدكتور المحاضرة .. برد البيت
لولوه : لا تردين البيت ..
ميار :  لولوه مالي خلق
لولوه: في ناس يبون يقعدون معاج ..
ميار : منو ؟
لولوه: شوفي منو واقف يم باب الكلاس ..
لولوه : شرايج ..
ميار : قوليلة خل يروح .. ماراح أقعد وياه ..
لولوه: ميار ..
ميار : لولوه خلاص عاد .. رحموني ..


حين نحب و نعشق إي شخص أصبح جزء لا يتجزأ في حياتك من الصعب أن تخرجه من حياتك في لحظه او موقف ..
كنت أعتقد .. أن كرهي لخالتي هدى ماراح يأثر في حبي حق أحمد بس أتضح لي في ذلك الوقت .. الحب و الكره يتخطى الشخص و محيطه


لولوه : أحمد لا تلوم ميار ..
أحمد : محد لامها .. بس لازم أتعرف أنا مالي شغل بتفكير أمي
لولوه : حتى لو .. إلي قالته  هدى حدد موقفها
أحمد : و أنا مالي شغل بأمي .. أنا أحب ميار و أبي أتزوجها
لولوه : و أمك ؟ لا تكسرها .. اهيا أتظل أمك ما تعوض بس  ..
أحمد : أمي .. أمي أكسرت قلبي و قلب ميار .. قالت كلام ما ينقال
لولوه  : موقفكم صعب ... راح تنهدم عايلة ..


ما أصعب أن تجد حب صادق في هذا الوقت ولكن ما أصعب أن لا ترى مشاكل حول هذا الحب .. و كأن الحب ولد و معه مشاكله



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق