الأحد، 4 مارس 2012

ميار ضوء القمر ... تكملة الجزء الأول



أتذكر تفاصيل هل يوم عدل، يمر جبالي بكل خطواته ، أنا أدري قعدتي في البيت و خصوصا في هل وقت إلي راح إتيي فيه خالتي هدى راح يسبب مشاكل وايد بس مع هل شي قعت مع أمي منيرة .

        منار : يمه منيرة .. تقدرين تقنعين أمي ما أتسافر هل مرة                                  
      منيرة : أنتي عارفة إن شغلها يحتم عليها إنها أتسافر ...
      منيرة : أنتي مو على بعضج اليوم ؟ شفيج ؟
        منار : لا يمة ولا شي بس ...

في مرات تمر بالإنسان مواقف يحتاج أحد يوقفه في جملة معية أو موقف
معين ، هل مرة أنا احتجت أحد يوقفني لأنه سؤال أمي منيرة ما عرفت
أجاوبه، شعور كان غريب ماني عارفة ليش ، يمكن كنت عارفة أول تفاصيله و أوهم نفسي إني ما أعرفه .
دخلت خالتي هدى الصالة في موعدها المعتاد ، كل مرة اطلع من
الصالة لكي لا يحدث إي خلافات بيننا ولكن هل مرة لم أخرج .. كنت جالسة بجنب أمي منيرة لما تقدم لتسلم عليها ، كالمعتاد لم أكن أولى
اهتماماتها و يمكن البعض يفسره الصغير يجب أن يسلم على الكبير أما
مبدأ الداخل يسلم على القاعد ما يمشي عند خالتي هدى . نظرت إلي
أمي منيرة عشان أسلم عليها و بالرغم الخلافات التي بيننا التي كنت
أجهل سببها و حقدها على ، تقدم و سلمت عليها ..
ما ردت علي السلام و كنت متوقعة هل شي ، بس هل مرة غير، ردة فعلي غير، لا أعلم ما سببها .. كما تجاهلت سلامي تجاهلت أنا عدم
رد سلامي لها .
السؤال إلي كان يحيرني
ليش خالتي هدى ما إتحبني ؟ ليش تلقي اللوم علي بجميع الأمور .
مرات ودي اسميها مرت أبوي الشريرة و العنيفة أكثر من أن اسميها  بخالتي
منذ فترة قررت أن أبحث عن سبب هذه الخلافات . ومن أنا بالنسبة لخالتي هدى ، أفكار كثيرة و غبية راودتني و لكن بالأخير تسقط مع حلول
الليل و تنتهي وتتلاشى ، و ترد تجمع أشتاتها مع بروز شمس اليوم التالي
ويطرح السؤال نفسه في كل يوم .
في عصر هذا اليوم بينما أمي نورة  جالسة في حجرتها تضع قائمة بعض
الأشياء التي تحتاجها في السفر جلست على السرير و أنظر إليها.
جملة معتادة تقولها كل أم لأبنائها " أنا أعرفكم من عيونكم " بس أمي نورة تتجاهل نظرات عيني لا أعلم لماذا ولكن متأكدة أنها تخبأ سر لا يعلمه
سواها ..فحين نظرت إليها ابتسمت وتجاهل أسئلة التي تطرحها نظراتي . لم أكن أنتظر سؤالها لأني أنا من سوف أبادر  بالأسئلة كالمعتاد .




  
و أول سؤال قررت أن اطرحه و الذي دائما و مرارا أكرره منذ الصغر " ليش خالتي هدى تكرهني " لم تنظر إلي و أنا أسلها و تجاهلت السؤال الذي ملت أذانها من سماعة ، " أنزين إذا أنا مسوية لها شي مضايقة أكيد كنت صغيرة ما أتذكرة " و لازالت أسئلتي لا تجذب انتباهها .. فقررت أن أشعل أولى شرارات النار مع نبرات صوت واثقة بكل كلمة سوف أنطقها.وتعمت أن أنظر إلى ردت فعلها بعد أن قلت " على العموم أنا عرفت السالفة كلها "
لم أرى أمي نورة بهذا الاندهاش من قبل ، في الثواني الأولى لم تنطق
بكلمة فتعابيرها وحدها تكفي.
 و من ثمة سألتني " شنو تعرفين ؟ " صدمة تعابيرها تكفي أن لا أجيب على سؤالها ولكن قررت أن أمضي في نفس الخطة التي رسمتها و أن أشككها إني أعلم بكل الذي حدث بالرغم أنني لا أعلم ماذا حدث أو أن هناك بالفعل شي حصل في الماضي، توترها الذي بدأ يظهر بوضوح
 " ميار تكلمي شنو أتعرفين " و بالفعل بعد مرور عشرين عاما تأكد أن
هناك أمر ما حدث .
- أولى تفاصيل قصتي بدأت في هذا اليوم ، لم يدوم الحوار بيني وبينها
بعد أكد لها إنني لا أعرف ماذا حصل ولكن كررت عليها سؤال جديد لم أطرحه من قبل " يعني في شي صار و الشي يفسر كره خالتي لي "
- خرجت من غرفتها أو بالأحرى من منزلنا و توجة إلى أسفل إلى أمي
منيرة ، لم أتوقع ردت الفعل سوف تكون بهذه الطريقة .
توقفت لدقائق طويلة لا أعلم ماذا أفعل هل اركض خلفها و أرى ماذا سوف
يحدث أم أجلس في غرفتي و انتظر الرد ، بسبب حيرتي ووقوفي أضعت كلمات حل اللغز ، بعد أن قررت النزول و معرفة ماذا يحدث ، في ذلك اللحظة تمنيت إنني لم انزل ولم أستمع إلى أبشع العبارات التي خرجت
من خالتي هدى و بوجود الجميع ، سمعت الأصوات تتعالى من حجرة داخل الصالة ومقفلة الباب .. تجلس في الصالة ديما التي لم أرها منذ شهور لأنني لم اعتاد أن انزل إلى منزل أمي منيرة في هذا الوقت
توقف قليلا بجانب الدرج و أنا أحاول التقط كلامات لأركب جملة مفيدة
منها ولكن صراخ خالتي هدى و أمي نوره جعلني افقد التركيز ولكن
سقطت أذني على جملة واحده كررتها أمي تكرارا
" يعني منو إلي قالها .. " و حينها أجزمت أن هناك أمر ما لا محالة
في نفس الأثناء دخلت خالتي لولوه إلى الصالة بعد سماعها صرخات
بينهم و صوت أمي منيرة تحاول أن تهديهم .. نظرت لولوه إلى ديما
" إصاير ؟ منو داخل ؟ " نظرت إلي ديما بنظرات استهزاء ثم نظرت إلى
لولوه
 " ما أدري خالتي نورة نزلت معصبيه .. كلة من تحت راس هل سوسه "
نظرت إلي مرة أخرى بنفس النظرات ، قاطعتها لولوه بعصبية
" شهل حجي الي ماله معنى .. دخلي داخل الغرفة " لم تكن المرة الأولى التي أسمع ديما تقول هذا الكلام فأنني معتادة عليه وبنفس الوقت
معتادة بوقوف لولوه إلى جانبي.



 قبل خروج ديما من الصالة ولازالت صرخاتهم من داخل الحجرة تتعالى فتحت باب الحجرة  خالتي هدى و قالت جملة إلى هل يوم ترن في إذني
 
" خليها أتعرف منو إهيا .. خليها أتعرف أنها إهيا السبب بالي أنتي فيه "
لم تتقبل أذني هذه الجملة ، و في نفس الوقت أنكرها عقلي بتصديقها
فمن تقصد خالتي هدى بهذه الجملة ولكن قبل أن أجب عن هذا السؤال
نظرت إلي ثم نظرت إلى أمي نورة
" ضيعتي عمرج كلة عليها .. دمرت حياتج "
الجملة الأولى لم يتقبلها عقلي أما الجملة الثانية صدمتني ، ملأت عيني
بالدموع و ما كنت عارفة شنو إلي صار بس تمنيت أن إلي صار .. ما صار
تمنيت أن أكون في حيرة أسئلتي الأولى وما سمعت هل جمل .
حالة صدمة سادة جميع من كان في تلك اللحظة . لا زالت عيني تنظر
إلى أمي نوره و أنا أحاول أنكر الذي حصل و لكن من دون فائدة .
مو من طبعي الهروب من المواقف ولكن في هذا الموقف بذات خرجت
هاربة من داخلي ناكرة ماذا حدث ، و الآن أعلم أن السر الذي تخبأه
أمي نوره و أمي منيرة و خالتي هدى سر كبير . فلم أكن مستعدة
لسماعة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق