أحتاج جسمي للراحة و أحتاج عقلي للتفكير. هروب النفس لا يدل على ضعفها إنما على عدم تقبلها للواقع التي تعيشه.
* ربما الواقع المخفي أجمل بكثير من الواقع الحقيقي ....
يوم أو يومين ما كنت واعية بالي حولي يمكن لأني هربت من واقع ما فهمته أو بسبب تراكم الضغوط إلي ما عرفت أحللها ، كل إلي أعرفه
إن صار فيني كل معتاد انخفاض في سكر الدم إلي سبب لي إغماء .
كنت أحس بالي حولي و أسمع كل حواراتهم ، أمي منيرة من الصبح لما الليل و إهيا تقرأ قران علي ...
" شلي قلب حالنا ؟ ما كان فينا شي .. "
أمي نورة وايد رددت هل جملة،تذكرة مثل " الله لا يغير علينا " بس ليش ما أنقول " الله إن شالله يغير حالنا للأفضل ..
يمكن حالنا راح يتغير للأفضل ..
كلنا عندنا خفايا و أسرار نخاف في يوم ننكشف ، فنحاول بكل الطرق والسبل نخفي هل الأسرار
أمي منيرة قاعدة تقرا قران يمي ، صوتها يريحني
نورة : لولوه ما تعرف شي شلون يابت هل الكلام ؟..من سنين إحنا متفقين محد يتكلم في هل موضوع . لا لولوه ولا ميار يدرون فيه
منيرة : صدق الله العلي العظيم ..
و حطت القران يمي .. و ظلت ماسكة أيدي .. المعروف لما إي شخص يتكلم يتفاعل مع كلامه حواسه مثل العين و اليد .. طول حوارها مع أمي نورة ماسكة أيدي و أقدر أشعر بمعاني كلماتها ..
منيرة : قدر الله ما شاء فعل .. حكمت رب العالمين توضح أمور معينة، ويا يمه لولوه ما أتعرف السالفة ، الشيء الوحيد إلي أتعرفه انفصالج من جاسم ...
نورة : ولا اعتراض لحكمه ، بس بالأساس إلي قالته لولوه المفروض
ما أتقوله وهدى بعد .. الكل لازم يوقف عند حده هذي حياتي و حياة بنتي
و طول هل سنين أنا ضحيت بكل شي ، ضحيت بشبابي و مستقبلي
عشان ميار ... و صحة ميار ما تتحمل أي ضغوطات نفسية مثل ما قال
الدكتور .. الموضوع هذا لازم ينتهي ..
منيرة : بمجرد أن البداية أفتحت أبوابها ما تقدرين أتسكرين الأبواب
من النص .. و ميار من حقها أتعرف إلي صار بالضبط عشان ننهي
هل مشاكل إلي صار لها عشرين سنة ..
أمي نورة ما تتكلم بهذي القوة ولا عمري سمعتها تتكلم في هل الأسلوب
في شي خله كل هل كلام يطلع اليوم و في هل ظروف..
نورة : أنا ما أبي ميار أتعرف كل شي .. بس كافي إلي إهيا أعرفته .
.......
أيام مرت و طلعت من المستشفى و كل شخص في بيت أمي منيرة
مسوي نفسه ناسي الموضوع .. أو يتناسى .
*و ردت أمينة على عادتها القديمة* .. يعني حياتنا مثل ما إهيا .. بس
إلي صار وقفت قيدي بالجامعة لأسباب الصحية إلي بسبتها ضاعت
علي الكثير من المحاضرات .. بس على قولة المثل " كل تأخيره فيها
خيرة " . و صج كانت خيرة لي راح أتكلم في هل موضوع بعدين ..
أمي منيرة مو عاجبها الحالة إلي أنا فيها و خصوصا في هل فترة أمي نورة سافرت مع شغلها فأنا طول الوقت بروحي فوق
و هم في هل فترة خالي رجع الكويت مع زوجته كانوا يدرسون بره الكويت
فترة طويلة .. خالي فهد أكبر من خالتي لولوه سنة و نص تزوج و سافر بره مع دلال زوجته وكملوا دراستهم..
كان الوقت ما يمشي بسرعة ما توقعت الدراسة كانت مضيعه كل وقتي. أسبوع من سافرت أمي نورة .. كل شخص في هل بيت مشغول
حتى أمي منيرة ... اليوم إلي وصل فيه خالي كلمتني أمي منيرة إني
أنزل وأتعشى وياهم بما أن العائلة كلها موجودة ..
طبعا الفكرة بالأساس مرفوضة عندي .. يومها طلعت عذر من الأعذار المعروفة ...
خالتي لولوه ما تعشت وياهم و أصعدت لي فوق تتعشى وياي ، يمكن البعض يفسر أن هل شي راح يزيد الموضوع أكثر تعقيدا و المشاكل راح أتزيد ، و أنا بنظري اعتقد أن هذي أفضل طريقة لتحاشي المشاكل .
أما خالتي لولوه بما أن شخصيتها تماما مختلفة عن إي شخصية في
هل بيت و لكن في النهاية الجرأة أساس شخصيتها ، و الموضوع إلي صار قبل عشرين سنه لا أنا ولا لولوه عارفين تفاصيله و أسبابة .. الفرق ما بيني و بينها .. إني ما أبي أعرف إي شي عن هل ماضي و لولوه بدت تجمع أولى تفاصيل ...
لولوه : و ليش قاعدة تعالي نزلي تحت ويانا
ميار : من صجج ؟ أنزل شنو أسوي ؟ مو ناقصة مشاكل خليني قاعدة في بيتي أحس لي
لولوه : البيت هذا كله بيتنا لا هذا الجزء ولا ذاك الجزء بيت أحد معين ،كلنا عايشين تحت سقف واحد ، ثاني شي شنو المشاكل ؟
ميار : ما أتعرفين المشاكل ؟
لولوه : إذا قصدج عن هدى أختي .. سهل أمرها
ميار : الوضع صار أكثر تعقيد و خصوصا ...
كان هذا الحوار بداية لفتح الموضوع إلي تسكر لأسبابه الخاصة ... من داخلي رفضت أفتح هل موضوع بعد ما عرفت أول تفاصيله ..
لولوه : خصوصا شنو ؟
ميار : ولا شي
لولوه : في شي .. ميار كل شي صار طول هل سنين أنتي مالج دخل فيه
لازم أتحطين في بالج هل شي ..
ميار : مالي شغل فيه ؟ و خالتي هدى لما قالت إني أنا السبب إلي دمرت حياة أمي .. شنو الشي إلي أنا سببه ؟ أمي نورة رافضة الفكرة إني أعرف أي شي .. و أنا بعد ما أبي أعرف شي .. بس أبي هل مشاكل أفتك منها .. كره خالتي هدى لي خلت الكل يكرهني .. ما أبي أعرف السالفة ..
لولوه : إنسي الموضوع الحين ... خل ننزل تحت
منار : لا ما أبي أنزل .. خالتي هدى تحت و ما أبي صير إي شي جدام
الكل ...
لولوه : مالج شغل ... أنتي معاي ....
حوارات كثيرة ولكن هناك حوارات ترسخ في الذهن لدقة معناها أو بسبب الأحداث التي تجر خلفها .. كنت متأكدة أن خالتي لولوه ما أنهت الموضوع بس عشان تنهيه .. راح ينفتح مرة ثانية
كل عائله لها يوم تتجمع فيه .و خصوصا في البيت العود ، الشعور حلو لما يكون محيطك عائلتك و حتى لو كانت صغيرة .. من زمان مو حاسة بهل شعور .. الكل موجود ، مكان أمي نورة واضح ... دلال مرت خالي فهد حبوبه أخر مرة شفتها بعرسها يعني قبل سنين ... الخبر الحلو إنها كانت حامل هل خبر فرح أمي منيرة وايد وخصوصا أنها بتشوف عيال خالي فهد ..
فهد : و شنو تخصصج بالجامعة ؟
ميار : نفس تخصص خالتي لولوه ، بس وقفت قيدي هل كورس
فهد : إذا مع خالتج لولوه ماراح تفلحين ...
لولوه : لا خلها توقف قيدها .. داشه عقبي الجامعة و راح تتخرج قبلي
خلها تتأخر شوية
منيرة : قل أعوذ برب الفلق .. قولي مشاء الله ، ميار تدرس مو مثلج ..إلي كبرج تخرجوا و اشتغلوا وأنتي خلج في مكانج مو فالحة بشي
ميار: يبتي الحجي حق روحج ..
لولوه : إي عادي لو يوم واحد ما أسمع هل الكلام الحلو ما أقدر .. المهم فهد راح تأخذ دلال وياك تولد هناك ولا بتكون إهيا إهني و إنت هناك
فهد : دلال تبي كل شي، تبي تولد إهني و أكون وياها إهني
دلال : أي شلون أولد و أنت مو معاي ؟
ميار : الحين كل شي عادي .. الأبو يكون في ديره و الأم مع اليهال في ديره .. الحياة صارت جذي ..
هدى : شنو هل خرابيط .. من متى صار عادي الأم بروحها اتربي
عيالها .. أي صح بعد هذا إلي إنتي متربية علية منيرة : هدى ... شهل حجي
هدى : أي و أنا صاجه .. إهيا متربية بدون أبو ، مو معناه انه صح
لولوه : و أنتي ربيتي أحمد و ديما في وقت أبوهم كله يسافر حق شغله
هدى : هذا غير والي أقوله انا غير
لولوه : و ميار هذا قصدها ....
ميار : خالتي لولوه خليها أتكمل .. إلي بتقوله إني متربية من غير أبو بس إلي ربتني ما خلتني أحتاج شي
فهد : شنو الموضوع بالضبط ؟ ليش كل هل حجي
هدى : إلي ربتج ما علمتج شنو تتكلمين مع الكبار ... ما علمتج الأدب
ميار : أنا متعلمة الأدب .. مو أنتي إلي تحكمين في هل شي
كل فعل له ردت فعل .. أنا صج ربيت في بيت فيه بس أم بس مو معناه إني ربيت غلط .. أمي نورة كانت لي الأب و الأم في نفس الوقت ، أنا مقتنعة في هل شي. ردت فعل خالتي هدى إنها مدت أيدها علي جدام
الكل .. أول مرة أحد يمد أيده علي .. و كان في نفس دخول أحمد ولد خالتي هدى إلي يمكن ما عرفني لأنه من سنين ما شفته .. كان الموقف محرج بس ألمه أكثر .. ما أتذكر شنو صار وقتها بالضبط بس إلي أعرفه إني صعت فوق ... كل شخص فينا داخلة طفل يخاف في يوم ، يحتاج أحد يمه
كل إلي أتذكرة إني بهل وقت رديت طفلة أدور حضن أمي أبجي فيه ...
Part 3 يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق