الاثنين، 5 مارس 2012

ميار ضوء القمر ... Part 2

الهروب .. ملجأ الضعفاء .. بس تفسير كلمة الهروب يختلف من موقف إلى موقف .. ما أدري أي نوع من الهروب لجأت له.
يوم كامل ما تكلمت مع أحد ، كلام خالتي هدى ينعاد بروحة و الموقف نفسه ينعاد .
 أصدق أو ما أصدق ؟ منو تقصد بكلامها ؟ ليش بنفس الوقت ما ردت أمي نورة عليها ؟... يعني كلامها صح؟ ... شنو صار بالضبط ...؟
سؤال يجر سؤال .. أسئلة مبهمة .. كل سؤال يزيدني حيرة ..

حاولت أنام يومها و أقول باجر مثل كل يوم و إلي صار أنساه بس للأسف
يومها ما نمت ، دموعي كانت تنزل طول الوقت قبل لا أعرف السبب ..
حاولت أقنع روحي يمكن إلي صار  موضوع ما يستاهل كل هذا ؟
يمكن إلي صار سوء تفاهم ؟ أو يمكن  ..

 أوقف عند كل كلمة " يمكن " أحاول أقنع نفسي بالجملة إلي وراها  ..
كل إلي صار له تفسير بس محد راضي يتكلم بهل تفسير

*ويتلاشى ظلام الليل مع بزوغ شمس جديدة ليوم جديد لا نعرف خفاياه

ثاني يوم الصبح تغير روتيني .. أمي نورة ما يتلي .. لثواني نسيت إلي صار أمس بس طلعت من داري بسرعة بشوف وين أمي نورة .. خفت صار فيها
شي ..
بس لما شفتها  على كنبة الصالة تمسح دموع أمس ، في هل وقت تذكرت شنو صار  و عرفت أنها ما نامت من أمس
 أول مرة أشوف أمي نورة حزينة .. و في هل حالة...
ابتسمت عشان لا أشوف دموعها ..

 " ميار تعالي "
خفت من واقع راح أعرفه ..

في مرات يمر الإنسان بحالة أنه يظل وقت طول يسعى عشان يحصل على شي معين بعدين لما يقرب يم هل شي .. يتخلى عنة
هذا إلي صار فيني .. لما أمي نورة نادتني .. تخليت عن أجوبة أسأله أدور عليها من سنين .. لأنه عرفت في هل وقت أنها متألمة طول هل سنين و ساكتة
" ما أبي أعرف تفسير إلي صار أمس "

 قبل لا أنهي هل جملة دموعي سبقتني .. ما توقعت أمي نورة يكون هذا ردي .. بس أنا كنت من داخلي
عارفة أن مو الوقت المناسب إلي أحصل على تفسير إلي صار
جوابي ريح أمي عن تفسير شي ما تبي أتفسره لي أو بالأخص مو عارفة
شلون أتفسره



" ماراح إداومين ؟ " سؤال كسرت فيه الجمود إلي صار بينها و بيني

" يمة ميار في أشياء ... "

 قبل لا تكمل الجملة قاطعتها و كررت جملتي
" يمة نورة ... ما أبي أعرف أي شي صار ... "


- في نفس الوقت طق جرس شقتنا الخدامة أفتحت الباب
 أمي منيرة أدخلت
   منيرة : الحين هذي سواتكم .. ناطرتكم من صباح الله خير تحت
ولا وحده فيكم إتيي تتريق وياي
    نورة :  يمه ليش صعتي .. الدري يتعبج
  منيرة : بعد شسوي .. نطرتكم ما ياتوا


يمكن ذكرت أني أحب أقعد مع أمي منيرة بس بهل وقت بالذات ما كنت أبي أقعد ومع إي أحد دخلت غرفتي .. غمضت عيوني حاولت أنام و أنسى كل شي بس التفكير مستمر ..
دقائق معدودة يتلي أمي منيرة و قعدت وياي .. كل كلمة قالتها ماراح أنساها

منيرة : الكل يغلط في هل  دنيا و محد معصوم من الغلط إلي إبيج يا يمه أتعرفينه أن لا أنتي ولا أمج لكم سبب بالي يصير

  منار : يمه أنا ما أبي أعرف شنو إلي صار

صوتي وقتها ارتبط مع رشفة الخوف و البكاء .. كنت خايفة أعرف شي
يغير حياتي كلها ، شعور إني أبي أعرف شنو الشي إلي غير مجرى
حياة أمي ، و شنو الشي إلي خلى خالتي هدى أتقول هل كلام .

منيرة : أنا راح أخليج الحين ، راح إيي اليوم المناسب إلي إتعرفين
فيه كل شي

أطلعت أمي منيرة من الغرفة .. في يوم راح اعرف شنو صار ..
يمكن راح أخسر أمي ؟ يمكن أخسر كل إلي في هل بيت ؟
كثرة الأسئلة ....


 
خالتي لولوه اتصلت علي و قالت لي خل نطلع أنغير جو .. هذا وقتها المناسب ، صج يومها أحتاج أطلع و أنسى كل شي ..
صار الليل و طلعنا تمشينا بالشوارع ...

لولوه : أنتي ولا مرة كلمتي أبوج صح ؟

كلمة " الأب " مو متعودة أقولها .. ما اعرف تهجئتها.. استغربت من سؤالها
لأنها أكثر وحده عارفة أنه أبوي أسمة موجود ورى أسمي بالورق بس ..

ميار : لأ ليش ...

خالتي لولوه جريئة يعني " تعطيج إياها سيده لا فيها لف ولا دوران " و هذا أحلى شي فيها، ما أتحب النفاق ولا أتجامل أحد

لولوه : متى أبوج طلق أمج ؟
ميار  : ما أتذكر .. بس إلي أعرفه كان عمري أربع سنين
لولوه : ما كنتي مولودة بالأساس لما صار كل شي .. يعني ..

لولوه انتبهت لملامح الصدمة إلي طغت على ويهي ..

ميار : شلون ؟ يعني شنو ما كنت مولودة ؟ شلون تطلقت و أنا ما كنت
مولودة ؟

طول هل سنين إلي أعرفه أبوي طلق أمي و كان عمري 4 سنوات
و عشنا مع أمي منيرة بسبب صغر سن أمي إلي ما تعدى 23 سنه

ميار : خالتي لولوه فهميني شنو يعني ..

لولوه : أبوج طلق أمج قبل يوم المحدد حق زواجهم الرسمي

نبضات قلبي تسارعت في هل وقت .. ما حسية بشي حولي...
شنو يعني يعني تطلقوا قبل يوم المحدد لزواجهم .. أنا .... معقولة ؟
إذا تطلقوا .. أنا شلون موجودة ؟







في وقت يذهب عقل الإنسان إلى عالم بعيد عن عالمة الحقيقي
فيفقد الشعور بمن حوله ، ربما يسمع أصواتهم ... ربما يحس بهم
ولكن لا يستطيع أن يكلمهم .. يشعر بلمسات يدهم ولكن لا يستطيع لمسهم .. يحدث عندما لا يستطيع العقل أن يتحمل الكثير من الضغوط
التي حدث حوله . فيريح العقل الجسم و يخرجه عن عالمه . هذا ما يسمى بالغيبوبة أو فقدان الوعي الذي أصابني في ذلك الوقت ...

لولوه : ميار .... ميار شفيج ... ميار .....

                                                                         Part 2 - يتبع
 ميار
       ضوء القمر
تأليف
       ساره السماوي     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق